الصفحة 167 من 343

ويبدو أن هذا الخطأ هو الذي قاد إلى الخطأ فيما بين إبراهيم وداود وعيسى - وقد تحاشى متى ذكر الأنساب فيما قبل إبراهيم ، وجعله لوقا الابن الحادي والعشرين لآدم فزاد واحدًا على العهد القديم ، ومن داود إلى المسيح زاد لوقا خمسة أسماء ، وهناك مخطوطات قد ضاع منها بعض أوراق من أولها ، وبعضها اختفى منه الجزء الخاص بنسب المسيح ، ويبدو أنه عمل متعمد لأن أخطاء سفر التكوين اتضحت من زمن بعيد ، وكانت كتب التوراة المنشودة قبل العصر الحديث تقدم للقراء في مقدمة توضيحية قائمة بتواريخ الأحداث التي وقعت منذ خلق العالم حتى عصر نشرها ، وكانت بعض نسخها تضع إبراهيم في القرن الأربعين ق . م ( 4 ) وعندما جاء العصر الحديث لم يعد في استطاعة الناشر أن يحتفظ بهذه القوائم الوهمية دون التعارض مع المكتشفات العلمية ( 5 ) . فاكتفى بحذف هذه القوائم ولم يجرؤ على إعلان خطأ التوراة ، ومن المحتمل أن يكون إنجيل لوقا تعرض لمثل هذا التعديل ، (( وهذه المعطيات تقع في ميدان البطلان الذي تحدث عنه مجمع الفاتيكان الثاني ) )والفترة من إبراهيم إلى داود بها اختلافات كثيرة عما في إنجيل متى وما في العهد القديم .

وحاول بعض المفسرين تخفيف هذه الأخطاء ، فذكروا أن سلسلة النسب لم تشأ استيعاب جميع الأسلاف ، ولكنه تفسير فاشل لأن السلسلة تذكر أن فلانًا ولد فلانًا وهكذا . فلم تترك فجوة لأسم يهمل ، ثم إن التحديد الزمني بقطع النظر عن سلسلة الأسماء خطأ واضح .

( 1 ) تكوين / 5

( 2 ) تاريخ سورية 1 / 190

( 4 ) بوكاي 50 _ 51 \

( 5 ) بوكاي 50 _ 151

الفهرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت