فهرس الكتاب
نصوص توراتية تحت المجهر 1
عقاب حواء:
حسب الكتاب المقدس فإن حواء أكلت من الشجرة المحرمة وخضعت لإغواء الحية، فغضب الله عليها وقال:"بالوجع تلدي أولادًا. وإلي رجلك يكون اشتياقك. وهو يسود عليك"تكوين 3: 16
هذا النص يجعل عقاب الله لحواء ثلاثة أصناف: الولادة بالوجع واشتياقها للرجل وسيادة الرجل عليها .
والسؤال هو: هل الولادة عقاب ؟ وهل ألم الولادة عقاب ؟ إن جميع إناث الحيوانات تلد وتتألم أثناء الولادة. فهل ولادة البقرة مثلًا عقاب لها أم من وظائفها الطبيعية ؟
والسؤال الثاني: هل اشتياق المرأة للرجل عقاب لها ؟! كيف ؟ والرجل يشتاق للمرأة ، فهل هذا عقاب له أيضًا ؟! إن الاشتياق فطرة فطر الله عليها الناس حتى تتكون الأسرة ويحصل الود والحب ويحفظ النسل، وليس عقابًا كما يقول كاتب سفر التكوين إن هذا النص ليس له أدنى نصيب من المعقولية أو المقبولية
ومن جهة أخرى نسأل عباد المسيح ألستم تقولون أن الله صالحنا بموت المسيح على الصليب فلماذا ما زالت المرأة تلد بالأوجاع - لدرجة إن البعض منهن يستخدمن المخدر من شدة الألم - ولماذا عقاب الاشتياق ما زال موجودًا منها ومن الرجل ولماذا ما زال عقاب الرب للحية بأن تمشي على بطنها مستمرًا ( تكوين 3: 14 ) ؟؟! فأين هو عدل الله بحسب إيمانكم ؟؟ ونلاحظ أيضا إن الله أعطى عقوبة لآدم"بعرق وجهك تأكل خبزًا""ملعونة الأرض بسببك . بالتعب تأكل منها" (تك 3: 19،17) فإذا كانت قصة الخلاص المسيحية هي حقيقة فلماذا ما تزال هذه العقوبات قائمة ؟! أم إنها باقية للذكرى كما قال البابا شنودة في إحدى كتاباته ؟!!! وهل من عدل الله بعد إن خلصنا المسيح وصالحنا إن يبقي هذه العقوبات ؟
عقاب الحية: