فهرس الكتاب
حسب زعم الكتاب المقدس ، فإن الرب غضب على الحية لأنها أغوت آدم وحواء فأكلا من الشجرة المحرمة . ولذلك عاقب الله الحية"فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ بَيْنَ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ، عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ، وَمِنَ التُّرَابِ تَأْكُلِينَ طَوَالَ حَيَاتِكِ وَأُثِيرُ عَدَاوَةً دَائِمَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَكَذَلِكَ بَيْنَ نَسْلَيْكُمَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَلْدَغِينَ عَقِبَهُ"تكوين 3: 14
أولًا: من المعروف أن الذي أغوى آدم هو إبليس ، وليست الحية. فكيف تكون للحية القدرة على الإغواء وكيف تستطيع إن تغوي إنسان ؟! فمن غير المعقول أن تكون خرافة الحية هي سبب الإغواء كما يقول سفر التكوين . ومن أجل أن يخرج المسيحيون من هذا المأزق قالوا أن المقصود بالحية هو الشيطان ولاشك بأن هذا التعليل باطل لأن النص يصور حال الحية على هذه الأرض ، بعد أن عوقبت بالسعي على البطن ، وإنها ملعونة من بين جميع البهائم والحيوانات ثم إن الشيطان لا يسعى على بطنه . . ولأن النص في [تك 1: 25] يقول:"فَخَلَقَ اللهُ وُحُوشَ الأَرْضِ، وَالْبَهَائِمَ وَالزَّوَاحِفَ، كُلًا حَسَبَ نَوْعِهَا. وَرَأَى اللهُ ذَلِكَ فَاسْتَحْسَنَهُ."وفي [تك 3: 1-6] يقول:"وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَمْكَرَ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي صَنَعَهَا الرَّبُّ الإِلَهُ"
إذن فبحسب النصوص السابقة فإن حقيقة العدو الأول الذي تولى إغواء حواء ليس إبليس الشيطان بل هي الحية التي عملها الله ضمن باقي حيوانات البرية !!!!!