فهرس الكتاب
ثانيًا: معنى قول الرب للحية:"على بطنك تسعين وترابًا تأكلين كل أيام حياتك"تكوين 3: 14 هو إن الحية لم تكن تسعى على بطنها قبل العقاب ، وأن زحفها على بطنها طرأ بعد العقاب . إذًا كيف كانت تسير الحية قبل العقاب إن لم تكن تسير زاحفة ؟! ومن قال إن سعيها على بطنها عقاب لها ؟ هناك الآف الأنواع من الزواحف التي تسير على بطنها، فهل هذا عقاب لها ؟!! عقاب على ماذا ؟! ثم إن هناك حيات تعيش في البحر وتسبح في جوف الماء ولا تسعى على بطنها ولا تأكل التراب . ثم إن قول الكاتب بأن الله لعن الحية هو قول غير مقبول لأنها لو كانت فعلا ملعونة لما اختارها الله لتكون عصا موسى ومعجزته، ولكان الله سبحانه قد اختار حيوانًا آخر غيرها . ونريد أن نعرف ما هو الدافع من إنزال العقاب بحيوان غير عاقل وغير مكلف ؟! وكيف يكون الحيوان غير مسئول عن عمله أدبيًا ثم يعاقب على ما يقترفه من ضرر ؟ ويقول الكاتب والكلام عن الحية:"َأُثِيرُ عَدَاوَةً دَائِمَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَكَذَلِكَ بَيْنَ نَسْلَيْكُمَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَلْدَغِينَ عَقِبَهُ"ولا شك أن هذا الكلام باطل لأن العداوة التي بين الحية والبشر ليست على العموم . فهناك من يتعامل معها من القدم على اعتبارها موردًا للرزق باستخدام جلدها في المصنوعات الجلدية عالية الجودة . واستخدام لحمها في إعداد الإطباق الشعبية في بعض البلدان كالفلبين والصين . . وهناك من يتعامل معها باستخدام سمها في معالجة بعض الأمراض . . .
ويقول الكاتب:"هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَلْدَغِينَ عَقِبَهُ"ولا شك أن ضرر الحية لا يقتصر على لدغ قدم الإنسان بل إن البعض منها يقذف بالسم على بعد أمتار وهناك أنواع منها تقوم بخنق فريستها ثم بلعها . ... وهكذا يكشف لنا الكتاب المقدس عن جهل كاتبه والله المستعان . . .
حيوان عجيب !!!