الصفحة 43 من 343

يقول الأستاذ أحمد عبد الوهاب في كتابه المسيح في مصادر العقائد المسيحية:

إذا سلمنا جدلًا بأن نبؤة إشعياء التي ذكرها متى تتحقق في المسيح لكان من اللازم أن تكون أول صفاته أنه: عبد الله .

وحين يتفق المسيحيون على أن أول صفات المسيح أنه عبد الله ، تتحقق الوحدة المسيحية . أما أن يستشهد بفقرة تقول أن يسوع: عبد الله ، ثم تقول فقرات أخرى من الإنجيل أنه غير ذلك ، فإن هذا تضارب واضح يترك أمر الحكم فيه لعقل القارئ وضميره .

(6) حسب إنجيل متى في [ 8: 5 ] أن المسيح شفى خادم الضابط أولًا قبل أن يكون قد قام بشفاء حماة بطرس من الحمى .

وحسب إنجيل لوقا في [ 4: 38 ] أن شفاء حماة بطرس كان قبل قيام المسيح بشفاء خادم الضابط في [ 7: 1 ]

وراوية شفاء حماة بطرس وردت عند متى في [ 8: 14 ] وعند لوقا في [ 4: 38 ]

ونحن نسأل المسيحيين:

أليس هذا تناقض واضح في تاريخ الواقعة وتوقيتها ؟

فكيف يعتقد بعد ذلك أن كتبة الأناجيل يكتبون بإلهام من الله ؟

إن الملهمين ينبغي أن تكون أقوالهم سالمة عن التناقض والاختلاف فلا يختلف خبر الوحي والإلهام لديهم وهذا ما لا نراه في الأناجيل الأربعة .

(7) جاء في يوحنا [ 18: 9 ] قول المسيح: ( إن الذين أعطيتني لم أفقد منهم أحدًا )

إن المسيح في هذا النص لم يفقد أحدًا على الإطلاق ولكن حين ترجع أيها القارئ الفطن إلي يوحنا في [ 17: 12 ] قبل هذا النص كان المسيح نفسه يقول: ( حين كنت معهم في العالم كنت أحفظهم في اسمك . الذين أعطيتني حفظتهم ، ولم يهلك منهم أحد إلا ابن الهلاك ليتم الكتاب . )

ففي الإصحاح الثامن عشر لم يفقد أحدًا وفي الإصحاح السابع عشر فقد واحد والفرق واضح انه تناقض !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت