الصفحة 53 من 343

إن ما ذكره متى يدل على إن الجيل الذي فيه المسيح لا تقع فيه آية إلا آية واحدة وهي قيامه من القبر بعد ثلاثة أيام فكل ما رواه الإنجيليون من معجزات للمسيح هي روايات متناقضة مع هذه العبارة في خط مستقيم والعجيب أنه ذكر ذلك بعبارة تفيد الحصر بحيث لا يمكن تأويلها .

(25) اختلاف حول معرفة يوحنا المعمدان للمسيح:

إذا قرأنا ما جاء في الإصحاح الثالث من ( متى ) نجد أن المسيح لما جاء يتعمد من يوحنا قام يوحنا بمنعه قائلًا: أنا محتاج أن أتعمد على يدك وأنت تأتي إلي ؟ و لكن المسيح أصر على أن يتعمد منه وحين تعمد وصعد من الماء نزل عليه الروح القدس مثل ( حمامه )

إلا إننا نقرأ في الإصحاح الأول من إنجيل ( يوحنا ) أن يسوع حين أقبل على يوحنا ليتعمد منه لم يكن ليعرفه وما عرفه إلا بنزول الروح القدس عليه مثل ( حمامه ) من السماء فاستقر عليه .

والاختلاف واضح فحسب إنجيل ( متى ) أن يوحنا المعمدان كان يعرف المسيح ومن قبل نزول الروح القدس عليه وعلى حسب إنجيل يوحنا أنه لم يكن ليعرفه إلا بعد نزول الروح القدس عليه مثل حمامه !

(26) كتب مرقس في [ 9: 2 ] : (( وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا وصعد إلي جبل عال منفردين ) )

إلا أن لوقا كتب في [ 9: 28 ] : (( وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام أخذ يسوع بطرس ويوحنا ويعقوب وصعد إلي الجبل ) )

وأنا لا أدري كيف زاد لوقا يومين مع أنه قد التزم أن يكتب القصة بتدقيق كما وعدنا في بداية الإصحاح الأول !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت