فهرس الكتاب
(28) لقد أورد متى في بداية إنجيله ما يؤكد أن يوحنا كان على علم بالمسيح حتى أن المسيح تعمد على يده كما في متى [ 3: 13 ] وأن يوحنا قال للمسيح (( أنا احتاج أن أتعمد على يدك . ) )
لكن متى نسي ما قد كتب وعاد ليخبر بأن يوحنا لم يكن يعرف المسيح لذلك أرسل إلي المسيح ليسأله أنت هو الآتي أم ننتظر آخر ؟ فكتب متى في [11: 2 ] : (( وسمع يوحنا وهو في السجن بأعمال المسيح فأرسل إليه بعض تلاميذه ليقولوا له: هل أنت هو الآتي أو ننتظر آخر ؟ ) )
(29) ذكر كل من متى في [ 8: 21 ] ولوقا في [ 9: 59 ] حكاية الرجل الذي استأذن من المسيح كي يذهب إلي دفن أبيه فرد عليه المسيح قائلًا: (( اتبعني واترك الموتى يدفنون موتاهم ) )
لكن متى ولوقا وقعا في تناقض واضح:
فعند متى أن حكاية استئذان الرجل من المسيح كي يذهب إلي دفن أبيه تمت قبل حادثة التجلي التي صعد فيها المسيح إلي الجبل مع بطرس ويعقوب و يوحنا الواردة في [ 17: 1 ] لكن عند لوقا أن حكاية استئذان الرجل من المسيح كي يذهب إلي دفن أبيه كانت بعد حادثة التجلي التي صعد فيها المسيح إلي الجبل مع بطرس ويعقوب ويوحنا الواردة في [ 9: 28 ] !! والقصة واحدة من سياق الروايتين .
(30) ذكر متى في [ 5: 1 ] أن موعظة المسيح كانت على الجبل يقول متى: (( ولما رأى الجموع صعد إلى الجبل فلما جلس تقدم إليه تلاميذه فأخذ يعلمهم ) )
لكن لوقا ناقض ما ذكره متى فذكر في [ 6: 17 ] أن موعظة المسيح كانت بعد نزوله من الجبل إلى موضع سهل !!! يقول لوقا (( ونزل معهم ووقف في موضع سهل ) )
فمن هو الصادق ومن هو الكاذب يا ترى ؟
(31) كتب متى في [ 5: 17 ] إن المسيح قال: (( لا تظنوا أني جئت لانقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لانقض بل لأكمل ) )
فالمسيح من خلال هذا النص لم يأت ليبطل الناموس الذي هو شريعة موسى ولم يأت لينقض أقوال وتعاليم الأنبياء بل جاء مكملًا لها .