فهرس الكتاب
إلا إننا نفاجئ في نفس الإصحاح بكلام آخر للمسيح ينقض فيه الشريعة وتعاليم الأنبياء حرفًا حرفًا وكلمة كلمة فعلى سبيل المثال يقول في الفقرة 38 من نفس الإصحاح: (( وَسَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بسن أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ بِمِثْلِهِ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ، فَأَدِرْ لَهُ الْخَدَّ الآخَرَ؛ ) )
ونحن نسأل:
كيف يصرح المسيح في موضع أنه ما جاء لينقض شريعة موسى ثم يصرح في موضع آخر بما ينقضها ويبطلها ؟ وهذا ما حدث أيضًا بالنسبة لأحكام الطلاق في متى[ 5: 3 [ وفي حلف اليمين والزاني وفي الغضب .
(32) أورد متى في [ 5: 39 [ قول المسيح: (( لا تقاوموا الشر بالشر ) )لكنه ناقض ما أورده عن المسيح فكتب في [ 5: 21 ] أن المسيح قال: (( إن كل من يغضب على أخيه باطلًا يكون مستوجب الحكم ومن قال لأخيه يا أحمق استوجب حكم المجلس ) )
(33) إن كتبة الأناجيل لم يضبطوا نسب المسيح عليه السلام فوقعوا في فوارق وأغلاط عديدة فأعطاه كل من متى في [1: 1 _ 8 ] و لوقا في [ 3: 23 _ 38 ] نسبًا مختلفًا وعلى سبيل المثال:
_ في متى: إن المسيح ينتهي نسبه إلي سليمان بن داود .
_ وفي لوقا: ينتهي إلي ناثان بن داود .
فمتى جعل المسيح ابن داود مارًا بسليمان ، بينما لوقا جعله ابن داود مارًا بناثان ، وهذا يستحيل أن يكون إنسان من نسل شخصين مختلفين أصلهما واحد .
ونجد أن متى غالط نفسه حيث صرح في [ 1: 17 ] أن جميع الأجيال في العصور الثلاثة (14) جيلًا فقط لكنه ذكر في العصر الأخير من سبي بابل إلى المسيح 13 جيلًا فقط [ 1: 12 _ 16 ]