الصفحة 56 من 343

إلا إننا نفاجئ في نفس الإصحاح بكلام آخر للمسيح ينقض فيه الشريعة وتعاليم الأنبياء حرفًا حرفًا وكلمة كلمة فعلى سبيل المثال يقول في الفقرة 38 من نفس الإصحاح: (( وَسَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بسن أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ بِمِثْلِهِ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ، فَأَدِرْ لَهُ الْخَدَّ الآخَرَ؛ ) )

ونحن نسأل:

كيف يصرح المسيح في موضع أنه ما جاء لينقض شريعة موسى ثم يصرح في موضع آخر بما ينقضها ويبطلها ؟ وهذا ما حدث أيضًا بالنسبة لأحكام الطلاق في متى[ 5: 3 [ وفي حلف اليمين والزاني وفي الغضب .

(32) أورد متى في [ 5: 39 [ قول المسيح: (( لا تقاوموا الشر بالشر ) )لكنه ناقض ما أورده عن المسيح فكتب في [ 5: 21 ] أن المسيح قال: (( إن كل من يغضب على أخيه باطلًا يكون مستوجب الحكم ومن قال لأخيه يا أحمق استوجب حكم المجلس ) )

(33) إن كتبة الأناجيل لم يضبطوا نسب المسيح عليه السلام فوقعوا في فوارق وأغلاط عديدة فأعطاه كل من متى في [1: 1 _ 8 ] و لوقا في [ 3: 23 _ 38 ] نسبًا مختلفًا وعلى سبيل المثال:

_ في متى: إن المسيح ينتهي نسبه إلي سليمان بن داود .

_ وفي لوقا: ينتهي إلي ناثان بن داود .

فمتى جعل المسيح ابن داود مارًا بسليمان ، بينما لوقا جعله ابن داود مارًا بناثان ، وهذا يستحيل أن يكون إنسان من نسل شخصين مختلفين أصلهما واحد .

ونجد أن متى غالط نفسه حيث صرح في [ 1: 17 ] أن جميع الأجيال في العصور الثلاثة (14) جيلًا فقط لكنه ذكر في العصر الأخير من سبي بابل إلى المسيح 13 جيلًا فقط [ 1: 12 _ 16 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت