نحن لسنا بصدد القبض على من قام أو قاموا بالتحريف ، و لا يهمنا معرفة زمان أو مكان وقوع التحريف .. إن الشيء المهم في هذا الصدد هو بيان وقوع التحريف والعثور على أمثلة توضح بما لا يدع مجالًا للشك وقوع هذا التحريف ، وهذا هو ما أثبته الباحثين المنصفين الذين درسوا الكتاب المقدس ووجدوا فيه ما وجدوا من أمور تجافي وحي السماء ، وأخطاء و تناقضات لا تقع إلا في كلام البشر.
هب أن شخصًا أمسك بيد قسيس إلى خارج الكنيسة ، وقال له: أنظر إلى هذا القتيل الذي أمامك . فقال القسيس: لا ، لن أصدق حتى تخبرني: متى ومن ولماذا وكيف قتل ؟!! لو حدث هذا ماذا يقول الناس عن هذا القسيس ؟!
وهذا يشبه تمامًا موقف المبشرين من قضية تحريف الإنجيل ، إنك تضع أيديهم على مئات الأمثلة وتبين لهم بالمحسوس التحريف الواضح والاختلاف البين بين إنجيل وإنجيل ونسخة ونسخة ولكنهم يتمتمون .. لا .. لن نصدق . أخبرونا أين ومتى وكيف ولماذا حدث هذا ؟!
الفهرس