الصفحة 63 من 343

ورواية يوحنا في ( 18: 15 ) هكذا: (( وَتَبِعَ يَسُوعَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَتِلْمِيذٌ آخَرُ كَانَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ يَعْرِفُهُ. فَدَخَلَ ذَلِكَ التِّلْمِيذُ مَعَ يَسُوعَ إِلَى دَارِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ. أَمَّا بُطْرُسُ فَوَقَفَ بِالْبَابِ خَارِجًا. فَخَرَجَ التِّلْمِيذُ الآخَرُ الَّذِي كَانَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ يَعْرِفُهُ، وَكَلَّمَ الْبَوَّابَةَ فَأَدْخَلَ بُطْرُسَ. فَسَأَلَتِ الْخَادِمَةُ الْبَوَّابَةُ بُطْرُسَ: «أَلَسْتَ أَنْتَ أَحَدَ تَلاَمِيذِ هَذَا الرَّجُلِ؟» أَجَابَهَا: «لاَ، لَسْتُ مِنْهُمْ!» . . . . وَكَانَ بُطْرُسُ لاَيَزَالُ وَاقِفًا هُنَاكَ يَسْتَدْفِيءُ، فَسَأَ لُوهُ: «أَلَسْتَ أَنْتَ أَيْضًا مِنْ تَلاَمِيذِهِ؟» فَأَنْكَرَ وَقَالَ: «لَسْتُ أَنَا» . فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، وَهُوَ نَسِيبُ الْعَبْدِ الَّذِي قَطَعَ بُطْرُسُ أُذُنَهُ: «أَمَا رَأَيْتُكَ مَعَهُ فِي الْبُسْتَانِ؟» فَأَنْكَرَ بُطْرُسُ مَرَّةً أُخْرَى. وَفِي الْحَالِ صَاحَ الدِّيكُ! ) )

أولًا: لو تأمل القارىء الفطن في حكاية الانكار برمتها ، سيجد أنها مناقضة لما ورد في لوقا [ 22: 32 ] من خطاب المسيح لبطرس بقوله: (( ولكني طلبت من أجلك لكي لا يفنى إيمانك ، وأنت متى رجعت ثبت إخوتك ) )

وما ورد في يوحنا [ 17: 15 ] وملخصه أن المسيح سأل الله أن يحفظ تلاميذه من الشرير وأنه أعطاهم المجد الذي أعطاه إياه الله ، ليكونوا واحدًا .

وقد قال المسيح لبطرس في متى [ 16: 17 ] : (( أنت صخر وعلى هذا الصخر سأبني كنيستي وسأعطيك مفاتيح ملكوت السموات فما تربطه في الارض يكون مربوطًا في السماء … ) )

فإن صدقت هذه الرويات عن لوقا ويوحنا ومتى ، كيف يصح لبطرس أن ينكر سيده ومعلمه ؟

ثانيًا: اختلفت الاناجيل في الذين قاموا بسؤال بطرس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت