فهرس الكتاب
وهكذا يسرد الحدث الواحد ، في أكثر من إنجيل بشكل مختلف تمامًا و متناقض .
فاعتبر أيها المسيحي بالمناقضات الكثيرة ، في هذه الحكاية الصغيرة .
(38) ان الاناجيل الأربعة اتفقت على أن كهنة اليهود كانوا قد اتفقوا على قتل المسيح بعد عيد الفصح ، حتى لا يحصل شغب بين الشعب في العيد ، ولكن كتبة الاناجيل نسوا أو نقضوا ما اتفقوا عليه ، فحكوا أن اعتقال المسيح وقتله وصلبه كان في العيد ، ومن المعلوم أن اليهود لا يجيزوا فعل شيئ حتى فعل الخير في السبت والاعياد كما صرحت الاناجيل فثبت التناقض .
(39) توقيت العشاء الأخير وأثره على قضية الصلب:
يتفق متى مع مرقس وكذلك لوقا في [ 22: 8 [ في أن العشاء كان هو الفصح ، وعلى العكس من ذلك نجد يوحنا يجعل الفصح يؤكل في المساء بعد موت المسيح [ يوحنا 18: 28 ] .
ويرى أغلب العلماء أن توقيت كل من متى ومرقس ولوقا صحيح ، وأن يوحنا قد غير ذلك لأسباب عقائدية .
ذلك أن يوحنا يقرر أن العشاء الأخير الذي حضره يسوع مع تلامذته كان قبل الفصح [ 14: 1_5 ]
وكذلك يقرر يوحنا أنهم قبضوا على يسوع في مساء اليوم السابق لأكل الفصح ، وذلك في قوله:
(( ثُمَّ أَخَذُوا يَسُوعَ مِنْ دَارِ قَيَافَا إِلَى قَصْرِ الْحَاكِمِ الرُّومَانِيِّ، وَكَانَ ذلِكَ فِي الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ. وَلَمْ يَدْخُلِ الْيَهُودُ إِلَى الْقَصْرِ لِئَلاَّ يَتَنَجَّسُوا فيأكلون الفصح ) )يوحنا [ 18: 28 ]
إن اختلاف الأناجيل في توقيت العشاء الأخير ترتب عليه اختلافهم في نقطة جوهرية تعتبر واحدة من أهم عناصر قضية الصلب ، ألا وهي تحديد يوم الصلب ، فإذا أخذنا برواية مرقس ومتى ولوقا لكان المسيح قد أكل الفصح مع تلاميذه مساء الخميس ثم كان القبض بعد ذلك بقليل في مساء الخميس ذاته وبذلك يكون الصلب قد حدث يوم الجمعة .
أما الأخذ بإنجيل يوحنا فانه يعني أن القبض كان مساء الأربعاء ، وأن الصلب حدث يوم الخميس .