الصفحة 69 من 343

(44) يُفهم من كلام متى في [ 27: 27 و28 ] ومرقس في 15: 16 و17 أن الذين استهزأوا بالمسيح وألبسوه اللباس كانوا جند بيلاطس لا هيرودس ، ويُعلم من كلام لوقا خلاف ذلك فإن هيرودس هو الذي ألبسه ثيابًا لامعة ! لوقا [23: 11 ] (( فاحتقره هيرودس مع عسكره واستهزأوا به، وألبسه لباسًا لامعًا ورده إلى بيلاطس . ) )

وإذا تأملنا رواية متى ، فإنه يقول: عروه ، ثم ألبسوه تلك الثياب . وعند مرقس لم يفهم من كلامهم أنهم عروه ، بل ألبسوه فوق ثيابه .

(45) وقد ذكر متى في [ 27: 29] أن الجنود ركعوا للمسيح استهزاءً له ثم بصقوا عليه وخالفه مرقس في [ 15: 19 ] فجعل البصق أولًا ثم ركعوا له .

(46) ورد في إنجيل لوقا [ 23: 26 ] : (( ولما مضوا به أمسكوا سمعان، رجلًا قيروانيًا كان آتيًا من الحقل، ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع ) )وورد في يوحنا [ 19: 16 ] : (( فأخذوا يسوع ومضوا به، فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يُقال له موضع الجمجمة حيث صلبوه ) )

فعند لوقا أن سمعان هو الذي كان حاملًا لصليب المسيح وعند يوحنا أن المسيح هو الذي كان حاملًا صليبه !

وحاول المسيحيين ايجاد مخرج لهذا التناقض فقالوا لما حمل المسيح الصليب على كتفه كالعادة وسار به مسافة، ضعفت قواه الجسدية وتعذّر عليه المشي, فوجدوا في الطريق سمعان القيرواني وأنا اقول ليت شعري أين كان لاهوت المسيح عندما خارت وضعفت قواه الجسديه وهل الاله الذي ما جاء إلا من أجل هذا الصليب تخور قواه عند حمله ويترك غيره ليحمله ؟ فتأمل وتعجب !

(47) قال مرقس في رواية موت المصلوب [ 15: 36 _ 37 ] : (( ركض واحد وملأ إسفنجة خلا وجعلها على قصبة وسقاه قائلًا اتركوا( انتظروا ) لنر هل يأتي إيليا لينزله ، فصرخ يسوع بصوت عظيم و أسلم الروح ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت