الصفحة 78 من 343

يوحنا [ 20: 11 _ 18 ] : (( أَمَّا مَرْيَمُ فَظَلَّتْ وَاقِفَةً فِي الْخَارِجِ تَبْكِي عِنْدَ الْقَبْرِ. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي، انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ. فَرَأَتْ مَلاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ، جَالِسَيْنِ حَيْثُ كَانَ جُثْمَانُ يَسُوعَ مَوْضُوعًا، وَاحِدًا عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ عِنْدَ الْقَدَمَيْنِ. فَسَأَلاَهَا: «يَاامْرَأَةُ، لِمَاذَا تَبْكِينَ؟» أَجَابَتْ: «أَخَذُوا سَيِّدِي، وَلا أَدْرِي أَيْنَ وَضَعُوهُ» . قَالَتْ هَذَا وَالْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ، فَرَأَتْ يَسُوعَ وَاقِفًا، وَلكِنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ. فَسَأَلَهَا: «يَاامْرَأَةُ، لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ عَمَّنْ تَبْحَثِينَ؟» فَظَنَّتْ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ، فَقَالَتْ لَهُ: «يَاسَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ لِآخُذَهُ» . فَنَادَاهَا يَسُوعُ: «يَامَرْيَمُ!» فَالْتَفَتَتْ وَهَتَفَتْ بِالْعِبْرِيَّةِ: «رَبُّونِي» ، أَيْ: يَامُعَلِّمُ. فَقَالَ لَهَا: «لاَ تُمْسِكِي بِي!فَإِنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى الآبِ، بَلِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي سَأَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ، وَإِلهِي وَإِلهِكُمْ!» فَرَ جَعَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَبَشَّرَتِ التَّلاَمِيذَ قَائِلَةً: «إِنِّي رَأَيْتُ الرَّبَّ!» وَأَخْبَرَتْهُمْ بِمَا قَالَ لَهَا. ) )

فهل يقال لمثل هذا الاختلاف والتباين أنه إلهام من رب العالمين ؟

والغريب في رواية يوحنا أن مريم اشتبه عليها المسيح بعد تلك الصحبة الطويلة حتى ظنته أنه البساني

(60) ومن التناقضات الواضحة نجد أنه حسب إنجيل لوقا [ 24: 1- 12 ] أن حكاية ذهاب بطرس إلى القبر ورؤيته لللأكفان على الأرض كان بعد رجوع مريم من القبر إلى التلاميذ وإخبارها لهم بما حدث فقام بطرس وأسرع إلى القبر ، فلما انحنى رأى الأكفان وحدها …

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت