فهرس الكتاب
وقال تعالى: ( يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ) (المائدة 5/13) .
وجاء في تفسير هذه الآية للجلالين أنها تعني اليهود الذين حرفوا نعت النبي محمد (ص) في التوراة وغيروه، كما إنهم نسوا ما أمروا به في التوراة من إتباع النبي محمد (ص) . (7)
وقال تعالى: ( يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون ) (آل عمران 3/71) وجاء في تفسير هذه الآية للجلالين أنها نزلت في اليهود الذين كانوا يخفون صفات النبي (ص) كما وردت في التوراة وهم يعلمون ذلك ويعلمون أنها حق.
وقال تعالى: ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير، قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) (المائدة 5/15) . وجاء في أسباب نزول هذه الآية أنها نزلت في اليهود وكانوا قد أتوا إلى النبي (ص) يسألونه عن الرجم، فسأل عن أعلمهم فدلوه على ابن صوريا، فناشده"بالذي انزل التوراة على موسى والذي رفع الطور والمواثيق التي أخذت عليهم"فقال له ابن صوريا انه"لما كثر الزنا فينا، جلدنا مئة وحلقنا الرؤوس" (8) مخفيا، بذلك الحكم الحقيقي للزنا، كما ورد في التوراة، فحكم الرسول عليه بالرجم ونزلت الآية.
وقوله تعالى: ( وان منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هر الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) (آل عمران 3/78) . وجاء في تفسير هذه الآية، للجلالين، أنها نزلت في اليهود، وخصوصا"كعب بن الأشرف"، حيث كانوا يلوون ألسنتهم عند قراءتهم للتوراة كي لا يفهم كلامهم ويحرفون، بقراءاتهم ما يريدون تحريفه منه، وخصوصا صفات النبي (ص) ، فتحسبهم يقرؤون الكتاب الذي انزله الله وهم لا يقرؤون، ويقولن هذا من عند الله، وهم كاذبون.