الصفحة 88 من 343

كما سيتبين لنا فيما سنستعرضه من آيات كريمة.

وقال تعالى: ( وما قدروا الله حق قدره، إذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء، قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا ) (الأنعام 6/91) . وجاء في أسباب نزول هذه الآية أن اليهود سألوا رسول الله (ص) :"يا محمد، أأنزل الله عليك كتابا؟ قال: نعم، قالوا: والله ما انزل من السماء كتابا"فأنزل الله تعالى هذه الآية (3) . وورد في تفسير الجلالين أن اليهود كتبوا التوراة على قراطيس (أي في دفاتر مقطعة) لكي يخفوا ما يريدون إخفاؤه منها، مثل نعت النبي محمد (ص) .

وقال تعالى: ( افتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه بعد ما عقلوه وهم يعلمون ) (البقرة2/75) وقد نزلت الآية في أحبار اليهود الذين كانوا"يسمعون كلام الله في التوراة ثم يحرفونه"أي يغيرونه (4) . وجاء في أسباب نزولها أنها نزلت في السبعين رجلا، الذين اختارهم موسى (عليه السلام) "ليذهبوا معه إلى الله"، فلما عادوا أدى الصادقون منهم ما سمعوا من كلام الله، وأما الآخرون فقالوا:"سمعنا الله، من لفظ كلامه، يقول: أن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا، وان شئتم فلا تفعلوا ولا بأس". إلا أن أكثر المفسرين يرون أن هذه الآية نزلت في اليهود الذين غيروا أية الرجم وصفة محمد (ص) (5) .

وقال تعالى: ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) (البقرة 2/79) وجاء في أسباب نزول هذه الآية أنها نزلت في أحبار اليهود الذين غيروا من صفات النبي (ص) كما وردت في التوراة، فقالوا أن التوراة وصفته"طويل ازرق سبط الشعر"بينما ذكرت التوراة انه"أكحل أعين، ربعة، جعد الشعر، حسن الوجه"وقد قام أحبار اليهود بهذا التحريف في التوراة كي ينفوا صفة النبوة عن محمد (ص) (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت