فهرس الكتاب
2ـ ليس لدينا أي سفر"يحتوي، في الوقت نفسه، على عهد موسى وعهد يشوع"، مما يدل على أن سفر"توراة الله"قد فقد، ونستنتج بالتالي، من ذلك، أن هذا السفر"لم يكن من الأسفار الخمسة (التي تؤلف التوراة حاليا) بل كان سفرا مختلفا كليا، ادخله مؤلف الأسفار الخمسة في سفره، في المكان الذي ارتآه".
3ـ يبدو انه"من بين جميع الأسفار التي كتبها موسى"، لم يأمر بالمحافظة دينيا، إلا على سفر واحد هو سفر العهد الثاني (34) الذي هو"التوراة الصغير والنشيد".
4ـ ليس من الثابت أن موسى (ع) قد كتب غير هذه الأسفار التي سبق ذكرها،"ولما كانت توجد نصوص كثيرة، في الأسفار الخمسة، لا يمكن أن يكون موسى كاتبها، فان أحدا لا يستطيع أن يؤكد، عن حق، أن موسى هو مؤلف هذه الأسفار الخمسة، بل على العكس، يكذب العقل هذه النسبة".
5ـ حتى لو إننا سلمنا بأنه"مما يبدو متفقا على العقل أن يكون موسى قد كتب الشرائع في نفس الوقت وفي نفس المكان الذي أوحيت إليه فيه"يقول سبينوزا"فاني، مع ذلك، أنكر إمكان تأكيد ذلك"لسبب هو إننا"لا ينبغي أن نسلم، في مثل هذه الحالات، إلا بما يثبته ذلك الكتاب نفسه، أو ما يستنبط كنتيجة مشروعة من الأسس التي يقوم عليها، إذ أن الإنفاق الظاهر مع العقل ليس دليلا، وأضيف أن العقل لا يضطرنا إلى التسليم بهذا". (35)
ويتابع سبينوزا، فيما تبقى من كتابه، تقديم براهين مماثلة لإثبات أن الأسفار المتبقية من العهد القديم (يشوع والقضاة وصموئيل والملوك الخ..) لم يكتبها من سميت بأسمائهم (مثل يشوع وصموئيل مثلا) ، أنما يبدو، من تسلسلها ومحتواها، أن كاتبها"مؤرخ واحد أراد أن يروي تاريخ اليهود القديم نشأتهم الأولى حتى هدم المدينة لأول مرة"، وربما عزرا (36) .
4 ـ الكنيستان الأرثوذكسية والكاثوليكية: