الصفحة 100 من 343

يعرض الدكتور محمد علي البار في كتابه"المدخل لدراسة التوراة والعهد القديم"رسالة من الدكتور صبري جوهرة الذي يصفه بأنه زميل وصديق قديم… من أقباط مصر.. يعمل جراحا في الولايات المتحدة، وله ثقافة واسعة، وخاصة في أمور العقيدة القبطية، كما يصف الرسالة بأنها ملخص موقف الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية"تلخيصا جيدا". وقد جاء في الرسالة أن الله (عزو جل) قد سمح للإنسان (وهو، في هذه الحالة، كاتب السفر) أن يضع"كل إحساساته وميوله في النصوص، ما دام ذلك لا يغير ما قصده الله من معاني السفر الأخلاقية والدينية"، وعلى هذا الأساس تعترف الكنيسة بعدم دقة الكتاب في معلوماته الفلكية والجغرافية والتاريخية والجيولوجية ذلك أن الغاية منه هي أن يعمل الدين والأخلاق ويساعد على الوصول إلى طريق الصلاح والسعادة، ومن هنا فان كل من يتمسك بحر فيته كمصدر أخر غير الأخلاق والدين لا بد من أن يبتعد به عن غايته الأصلية، ويحيد عن الفهم الصحيح للغرض الديني والأخلاقي للكتاب.

وترى المسيحية، كما يشرح الدكتور جوهرة في رسالته، أن الكتاب المقدس هو عمل مشترك بين الله والإنسان، وضع فيه كلاهما ما يريد بحيث جاءت النتائج وهي تعكس"كما قال الله في صحة تعالمي الأخلاق وعلاقات البشر بعضهم ببعض"كما تعكس عدم كمال الإنسان بكتابته لمعلومات علمية غير دقيقة، وأحيانا مضحكة، وأما ما يقال عن التحريف المتعمد أو غيره فالكنيسة لا تعتقد بحدوثه، كما أنها لا تعترف بتحريف وتغيير المعاني الأصلية. ويرى الدكتور جوهرة أن مزامير داوود منقولة حرفيا وبدون تصرف، من أناشيد اخناتون أول فرعون اعتمد ديانة التوحيد في مصر. (37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت