فهرس الكتاب
ونحن إذ ننقل حرفيا بعض ما ورد في رسالة الدكتور جوهرة للدكتور البار، باعتبار أن الأول مسيحي قبطي مثقف في أمور اللاهوت، نحرص على أن لا نعلق على ما ورد في الرسالة، تاركين للمراجع اللاهوتية المسيحية (الأرثوذكسية والكاثوليكية) مناقشته أن ارتأت ذلك.
5ـ شهادات أخرى:
1ـ ترى"الموسوعة البريطانية"أن مؤلفي أسفار"العهد القديم"مجهولون، وليس معروفا أن كان جمعها قد تم، على يد إفراد أو جماعات، وإنها كتبت"باللغة العبرية فقط، عدا بعض المقاطع القصيرة النادرة التي دونت باللغة الآرامية، إلا أن الجماعة اليهودية عمدت، لأسباب فقهية، إلى ترجمة التوراة (أو الأسفار الخمسة) من العبرية إلى الآرامية، وقد ضاعت المخطوطات العبرية الأصلية، ولم يصلنا سوى الترجمات".
وفي القرن الثالث الميلادي، قام الفقهاء اليهود بترجمة الشريعة العبرية إلى اليونانية فيما يعرف"بالترجمة السبعينية"ثم أدى انتشار المسيحية إلى ترجمة نصوص الكتاب المقدس (العهد القديم والجديد) في مختلف اللغات. (38)
وترى الموسوعة البريطانية، بحسب روايات العهد القديم: أن موسى احتفظ بصحف مكتوبة (خر 14:17و خر 4:24 و خر 27:34ـ 28 وعد 2:33 وتث 9:31 و24ـ26) وانه حتى مع التوسع في تقدير هذه الصحف فإنها لا تبلغ أكثر من خمس الأسفار الخمسة، وهكذا يكون الادعاء التقليدي بان موسى هو مؤلف الأسفار الخمسة ادعاء غير قابل للثبات وغير مدافع عنه. كما ترى هذه الموسوعة أن موسى وضع الوصايا العشر، وكان وسيطا للعهد (مع الرب) وبدأ عملة إصدار فتاوى أضافها إلى بنود العهد، وجمعها وتصنيفها وانه دون، ولا شك بعض الصحف التي استخدمت أساسا لمجموعة متزايدة من القوانين والتقاليد. ورغم ذلك فهي ترى انه يمكن وصف الأسفار الخمسة الأولى من الكتاب المقدس العبري (العهد القديم) بأنها موسوية، ذلك انه بدونها لم يكن هناك وجود لـ"اسرائيل"، ولا لمجموعة تعرف بالتوراة (39) .