فهرس الكتاب
رابعها: حضور القلب، وهو شرط مهم في الدعاء لأنك تخاطب رب الأرباب وملك الملوك فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب لاه» [حسن رواه الترمذي 9/450] أي يجب أن تعي ما تقول وأن تتذكر أنك أمام الله وتستشعر قبول العمل فإذا دعوت بالجنة تيقن بأنك تجاب ويقال لك: نعم لقد أجيبت دعوتك أو العكس - نسأل الله السلامة - فعلينا الإلحاح على الله بقبول الدعاء علَّ الله أن يستجيب فإن الله يحب الملحين عليه بالدعاء.
وخامسها: إطابة المأكل: فإن الأكل الحلال يورث لصاحبه تقوى من الله، وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص: «أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة» .
وقد ذُكر في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك» [رواه مسلم 7/100] .
سادسها: الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - » [حسن: صحيح الجامع الصغير 4523] .
ويبدو أن هذا الشرط ليس شرطًا أساسيًا فقد صح عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أدعية كثيرة، ولم يُرد فيها الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن يحمل على الاستحباب والله أعلم [1] .
بعض آداب الدعاء
للدعاء آداب نذكر بعضًا منها:
أولها: الثناء على الله قبل الدعاء، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
(1) الخضري، عبد الله. الدعاء، ص21-25 [بتصرف] .
(2) المرجع السابق، ص27.