فهرس الكتاب
وفيه أيضًا عنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «هل أدلكم على اسم الله الأعظم، دعاء يونس» . قال رجل يا رسول الله: هل كانت ليونس خاصة؟ فقال: «ألا تسمع قوله تعالى: { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ } [الأنبياء] . فأيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه هذا أعطى أجر شهيد، وإن برئ برئ مغفورًا له» .
وفي مسند الإمام أحمد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «علمني رسول الله إذا نزل كرب أن أقول: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين» .
وفي مسنده أيضًا من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أصاب أحدًا قط هم، ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ في حكمك عدل في قضاؤك أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحًا، فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ قال: بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها» [1] .
ثالثها: حسن الظن بالله:
إن الظن الحسن بالله هو من أقوى الأسباب في إجابة الدعوة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني» فإن ظن الداعي ظن خير بالله وظن إجابة الدعوة فإن الله عند ظن العبد وإن كان العكس فلا حول ولا قوة إلا بالله، وجاء في حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا» [حسن رواه الترمذي 9/544 وأبو داود 1474] .
(1) ابن القيم. الجواب الكافي، ص30-34 [بتصرف] .