فهرس الكتاب
أولًا: الدعاء له آداب وشروط لا بد من تعلمها والحرص عليها واقرأ الكلام النفيس لابن القيم رحمه الله قال: «وإذا جمع العبد مع الدعاء حضور القلب، وصادف وقتًا من أوقات الإجابة، وخشوعًا في القلب، وانكسارًا بين يدي الرب، وذلًا له، وتضرعًا، ورقة واستقبل الداعي القبلة وكان على طهارة ورفع يديه إلى الله وبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم ثنى بالصلاة على رسول الله ثم قدم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار ثم دخل على الله وألح في المسألة وتملقه ودعاه رغبة ورهبة وتوسل إليه بأسمائه الحسنى وصفاته وتوحيده وقدّم بين يدي دعائه صدقة، فإن هذا الدعاء لا يكاد يُرد أبدًا ولا سيما إذا صادف الأدعية التي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها مظنة الإجابة وأنها متضمنة للاسم الأعظم» [انتهى بتصرف من الجواب الكافي ص19] .
ثانيًا: الصدقة:
قد أكد عليها ابن القيم في كلامه السابق ولها أثر عجيب في قبول الدعاء؛ بل وفي فعل المعروف أيا كان، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء كما قال أبو بكر رضي الله عنه وبعضهم يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ثالثًا: الصبر وعدم اليأس والقنوط وفي هذا توجيهات:
أولًا: اعلم أن الدعاء عبادة ولو لم يحصل لك من دعائك إلا الأجر على هذا الدعاء بعد إخلاصك لله عز وجل فيه لكفى.
ثانيًا: أن تعلم بأن الله أعلم بمصلحتك منك فيعلم سبحانه أن مصلحتك في تعجيل الإجابة أو عدمها.