الصفحة 4 من 44

-أما يثرب فكانت المدينة تسمى به في الجاهلية فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسميتها بهذا الاسم حيث قال - صلى الله عليه وسلم:"أُمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة..."وسبب كراهته - صلى الله عليه وسلم - لهذا الاسم لأنه مأخوذ من الثرب وهو الفساد أو من التثريب وهو التوبيخ والملامة وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغيّر الاسم القبيح إلى الاسم الحسن ، أما تسميته المدينة بهذا الاسم في قوله تعالى { وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا...} فإنما هو حكاية عن بعض المنافقين والذين في قلوبهم مرض والله أعلم

وقد رويت أحاديث تتضمن النهي عن تسمية المدينة بهذا الاسم: وكلها ضعيفة فهذه الأحاديث ضعيفة لكن يفهم النهي عن تسمية المدينة"يثرب"من الحديث السابق المتفق عليه وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:"يقولون يثرب وهي المدينة"قال النووي يعني أنّ بعض الناس من المنافقين وغيرهم يسمونها يثرب وإنما اسمها المدينة وطابة وطيبة ففي هذا كراهة تسميتها بيثرب

حدود المدينة

ذكر بعض العلماء عند تحديدهم بعض المواضع في المدينة - مايفهم منه أنّ المدينة هي المنطقة المحيطة بالمسجد النبوي فمن ذلك قول ياقوت الحموي في قباء:"هي قرية على ميلين من المدينة"وقول محمد بن جبير:"وقباء قبلي المدينة ، ومنها إليها نحو الميلين وكانت مدينة كبيرة متصلة بالمدينة المكرمة". وقال ياقوت أيضا في العوالي:"ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال وقيل ثلاثة ، وذلك أدناها وأبعدها ثمانية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت