الصفحة 1 من 44

بسم الله الرحمن الرحيم

مختصر كتاب

"الأحاديث الواردة في"

فضائل المدينة""

للدكتور صالح بن حامد بن سعيد الرفاعي

لخصته الأمة الفقيرة لعفو ربها

أم الليث

بسم الله الرحمن الرحيم

مختصر كتاب

"الأحاديث الواردة في"

فضائل المدينة""

للدكتور صالح بن حامد بن سعيد الرفاعي

لخصته الأمة الفقيرة لعفو ربها

أم الليث

-مقدمة -

إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكث في مكة ثلاث عشر عاما يدعوا إلى توحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادة ، فلم يستجب له من أهلها إلا القليل ولم يكتفوا بذلك بل وقفوا في وجهه - صلى الله عليه وسلم - ، وضيقوا عليه وعلى أصحابه الذين أسلموا معه ، فأذن الله عز وجل لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بالهجرة إلى المدينة فهاجر إليها بعد انتشار الإسلام فيها ، فمنذ أن وطئت قدماه - صلى الله عليه وسلم - أرض المدينة تعلقت قلوب المؤمنين بها وتطلعت أبصارهم إليها ولا تزال قلوب المؤمنين معلقة بها ، وستظل كذلك إلى قيام الساعة إن شاء الله ولا غرابة في ذلك فهي مهاجره - صلى الله عليه وسلم - ومستقره ، وفيها مسجده ومنها خرجت جيوش الإسلام الأولى .. وليس هذا فحسب بل ازدادت المدينة شرفا بورود عدد كبير من الأحاديث النبوية الدالة على فضلها والرغبة في سكناها والموت بها والمحذّرة من إحداث الحدث بها وإيذاء أهلها

دلالة الأحاديث الواردة في فضائل المدينة

على استمرار ما اشتملت عليه من فضل

"إنّ المدينة تنفي خبثها"،"إنها طيبة تنفي الخبث"

-إذا ثبت وقوع النفي في زمنه- صلى الله عليه وسلم -في بعض الأوقات لبعض الناس فكذلك يحصل بعد زمنه - صلى الله عليه وسلم - حتى يأتي وقت النفي التام يوم ترجف المدينة ولذلك ذكر الإمام مالك أنّ عمر بن عبد العزيز حين خرج من المدينة التفت إليها فبكى ثم قال -لمولاه مزاحم-:"يا مزاحم ، أتخشى أن نكون ممن نفت المدينة؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت