فهرس الكتاب
إذا اجتمعا، فإن الخلطة تكون مؤثرة وتجب الزكاة على هذا القول، قياسًا على السائمة بجامع الارتفاق، والله أعلم.
نصاب البقر
م / وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - (أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَهُ إِلَى اَلْيَمَنِ, فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً, وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً) رواه أهل السنن.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث معاذ ليستدل به على مقدار نصاب البقر.
• الحديث دليل على وجوب الزكاة في البقر، وهذا ثابت بالسنة والإجماع:
لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم، لا يؤدي زكاتها، إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها. . .) .
وللحديث الذي ذكره المصنف - رحمه الله -
قال النووي: "هو أصح حديث في زكاة البقر"، قال ابن قدامة: "فلا أعلم خلافًا في وجوب الزكاة في البقر".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وإنما لم يذكر زكاة البقر في كتاب أبي بكر، لقلة البقر في الحجاز، فلما بعث معاذًا إلى اليمن ذكر له حكم البقر لوجودها عندهم".
• الحديث دليل على أن نصاب البقر يبدأ من ثلاثين بقرة، فلا زكاة فيما أقل من ذلك.
قال ابن قدامة: "ولا زكاة فيما دون الثلاثين من البقر، وهو قول جمهور الفقهاء".
• أن في كل ثلاثين بقرة تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة.
30: تبيع أو تبيعة ... 40: مسنة
60: تبيعان ... 70: مسنة وتبيعة
80: مسنتان ... وهكذا.
• يشترط في زكاة بهيمة الأنعام السوم، كما سبق في الحديث الماضي، والسوم: هو رعي أكثر الحول.
صدقة الأثمان
م / وأما صدقة الأثمان، فليس فيها شيء حتى تبلغ مائتي درهم، وفيها ربع العشر.
• الأثمان: جمع ثمن والمراد الذهب والفضة وما قام مقامهما.
نصاب الذهب والفضة.
نصاب الفضة (200) درهم (خمس أواق) ، وفيها ربع العشر.
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ليس فيما دون خمس أواق صدقة) متفق عليه.
[أواق] جمع أوقية، قال في الفتح: ومقدار الأوقية في هذا الحديث أربعون درهمًا بالاتفاق.
قال النووي: " فنصاب الفضة خمس أواق، وهي مائتا درهم بنص الحديث والإجماع، وأما الذهب فعشرون مثقالًا والمعول فيه على الإجماع ".
نصاب الذهب (20) مثقالًا.