فهرس الكتاب
وذهب سعيد بن المسيب، والحسن البصري أنها لا تجب إلا على من صام رمضان، واستُدِلّ لهما بحديث ابن عباس الآتي بلفظ (صدقة الفطر طهرة للصائم) .
قال في الفتح: "وأجيب بأن ذكر التطهير خرج مخرج الغالب".
• أن زكاة الفطر أنها لا تجب على الجنين، ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك، وكان أحمد يستحبه ولا يوجبه، وكان عثمان يخرجها عنه.
م / صاع من تمر أو شعير أو أقط أو زبيب أو بر، والأفضل فيها الأنفع.
هذا قدر الواجب في زكاة الفطر، ونوع ما تخرج منه.
فالقدر فيها: صاع [والصاع كيلوين وربع كيلو] كما في حديث ابن عمر السابق.
• والنوع الذي تخرج منه ما ذكره المصنف رحمه الله: التمر والشعير والزبيب والإقط.
لحديث أبي سعيد قال (كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من زبيب) متفق عليه.
فيخير في إخراج زكاة الفطر بين هذه المذكورات.
• ذهب بعض العلماء إلى أنها لا تجزيء إلا من الأصناف التي وردت في الحديث (صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من زبيب) ولو لم تكن قوتًا.
والصحيح أن الإنسان يخرجها من قوت بلده، ولو من غير هذه الأصناف، وإنما نص النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذه الأصناف لأنها هي القوت المتداولة عندهم بالمدينة.
• اختلف الفقهاء في إخراج القيمة عن زكاة الفطر، فذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجوز إخراج القيمة.
لعدم ورود النص في ذلك، مع أن النقود كانت في عهده - صلى الله عليه وسلم -، ولم يثبت أنه جوز لأحد من الصحابة إخراجها قيمة.
وذهب الحنفية إلى أنه يجوز إخراج القيمة، بل هو أولى، ليتيسر للفقير أن يشتري أي شيء يريده في يوم العيد، لأنه قد لا يكون محتاجًا للحبوب، بل محتاج إلى ملابس أو لحم أو غير ذلك، وقول الجمهور أصح.
م / ولا يحل تأخيرها عن يوم العيد، وقد فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) رواه أبو داود.
ذكر المصنف - رحمه الله -حديث ابن عباس (فرض رسول الله صدقة الفطر .... ) ليبين وقت إخراجها، والحكمة منها.
وزكاة الفطر لها أوقات:
أولًا: الاستحباب.
وهو يوم العيد قبل الصلاة.
لحديث ابن عمر السابق ( وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ اَلنَّاسِ إِلَى اَلصَّلَاةِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ.
ثانيًا: وقت جواز.