فهرس الكتاب
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث ابن عمر (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر ... ) ليبين فيه حكم زكاة الفطر.
• الحديث دليل على وجوب زكاة الفطر لقوله (فرض) .
• أنها واجبة على كل مسلم، لقوله (من المسلمين) قال الحافظ: وهو أمر متفق عليه.
ولأنها طهرة والكافر ليس مكانًا للطهرة.
• أن مقدارها صاع، سواء من البر أو غيره، لقوله - صلى الله عليه وسلم - (صاعًا) .
• أنها واجبة على الصغير والكبير، والجمهور قالوا: تجب فطرة الصغير في ماله، والمخاطب بإخراجها وليه، إن كان للصغير مال وإلا وجبت على من تلزمه نفقته.
• أن من حكم هذه الزكاة اغتناء الفقراء في يوم العيد، لئلا يبتذلوا أنفسهم بالسؤال.
م / وتجبُ لنفسه.
أي: تجب زكاة الفطر على الشخص عن نفسه، فمن كان ينفق على نفسه وجبت عليه زكاة الفطر، ولو كان صغيرًا لغناه بمال أو كسب، ويخرجها أبوه عنه.
ولمن تلزمه مؤنته.
أي: تلزم الشخص فطرة من يمونه، أي ينفق عليه، كالزوجة والأم والأب والابن والبنت وغيرهم ممن ينفق عليهم، لحديث ابن عمر. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( .... أدوا الفطرة عمن تمونون) ولكنه حديث ضعيف والصواب وقفه.
وعلى هذا فالصحيح أن زكاة الفطر واجبة على الإنسان بنفسه، فتجب على الزوجة بنفسها، وعلى الأب بنفسه، وعلى الولد بنفسه، إن كان له مال، فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته.
لأن حديث ابن عمر المتقدم دليل واضح على أن الفطرة فرض على كل مسلم في نفسه (على الذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين) ، و (على) تفيد الوجوب، لكن لو تبرع الأب بإخراجها عن أسرته برضاهم فلا بأس بذلك.
• يستثنى من ذلك العبد فلا زكاة عليه، وإنما تجب على سيده، لحديث أبي هريرة. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر) متفق عليه.
إذا كان ذلك فاضلًا عن قوت يومه وليلته.
هذا شرط لوجوب الزكاة، وهو أن يكون غنيًا، والغني في باب زكاة الفطر كونه واجدًا قوت يومه وليلته ومن يمون لقوله - صلى الله عليه وسلم - (ابدأ بمن تعول) رواه البخاري.
وهذا أمر لابد، لأن المقصود من زكاة الفطر إغناء الفقير في ذلك اليوم.
• ظاهر كلام المصنف أنه إذا تم الشرطان وجبت زكاة الفطر حتى ولو لم يصم لمرض أو عذر.