فهرس الكتاب
واختاره الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين.
لعموم الأدلة في وجوب الزكاة في كل مال بلغ النصاب.
ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث السعاة إلى أصحاب المزارع ولم يستفصل عليه الصلاة والسلام، مع أن الغالب أن عليهم ديون، وهذا القول هو الصحيح.
مثال: إنسان عنده (20.000) ريال وعليه دين (30.000) ريال، فهل الـ (20.000) التي عنده فيها زكاة أم لا؟
م / ويجب الإخراج من وسط المال، ولا يجزئ من الأدون، ولا يلزم الخيار إلا أن يشاء ربها.
أي: أن الواجب في إخراج الزكاة أن يكون من وسط المال، فلا يجوز إخراج الرديء.
لقوله تعالى (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) .
وفي حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق)
[الهرمة] الكبيرة وسقطت أسنانها. [ذات عوار] يعني معيبة، كالعوراء البين عورها، والعمياء.
ولأن في ذلك إضرارًا بالفقراء.
• ولا يلزم الخيار إلا أن يشاء ربها، أي: لا يجب إخراج الخيار وهو الأجود والأعلى إلا إذا شاء ربها صاحبها.
لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ (إياك وكرائم أموالهم) متفق عليه.
ولأن في ذلك إضرارًا بصاحب المال.
[كرائم] جمع كريمة، وهي النفيسة الجامعة للكمال الممكن في حقها من غزارة لبن، وجمال صورة، وكثرة لحم وصوف، وهي التي تتعلق نفس صاحبها.
• إلا إذا شاء صاحبها أن يخرج كريمة فله الخيار.
م / وحديث أبي هريرة مرفوعًا (في الركاز الخمس) متفق عليه.
[الركاز] ما وجد في دِفن الجاهلية، ويعرف أنه من الجاهلية إما باسم مَلِك من ملوكهم، أو ذكر تاريخ يدل على السنة أو نحو ذلك من العلامات.
• الحديث دليل على وجوب الخمس في الركاز للحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله.
• أن الركاز لواجده لأنه أحق به، ولفعل عمر وعلي، فإنهما دفعا باقي الركاز لواجده.
• أن الركاز ليس له نصاب، فيزكى قليله وكثيره.
• وقت إخراج زكاته من حين العثور عليه، فلا ينتظر دوران الحول عليه.
• مصرفه يكون لمصالح المسلمين العامة [بيت المال] ولا يخص به الأقسام الثمانية.
باب زكاة الفطر
المراد بزكاة الفطر: الصدقة التي يخرجها المسلم عن نفسه أو عن غيره في نهاية شهر رمضان لتزكية صومه.
• وقد أضيفت إلى الفطر كما في حديث ابن عمر الآتي. لكونها تجب بالفطر من رمضان، قال الحافظ: "ويؤيده قوله في بعض طرق الحديث: زكاة الفطر من رمضان".
م / عَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (فَرَضَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ اَلْفِطْرِ, صَاعًا مِنْ تَمْرٍ, أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ: عَلَى اَلْعَبْدِ وَالْحُرِّ, وَالذَّكَرِ, وَالْأُنْثَى, وَالصَّغِيرِ, وَالْكَبِيرِ, مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ, وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ اَلنَّاسِ إِلَى اَلصَّلَاةِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ.