فهرس الكتاب
ولحديث: (ليس من البر الصيام في السفر) .
ولحديث (هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه) .
القول الثاني: الصوم أفضل لمن قوي عليه من غير مشقة.
ونسبه ابن حجر إلى الجمهور. واستدلوا:
بحديث أبي الدرداء قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رواحة) . متفق عليه
القول الثالث: هو مخير مطلقًا.
القول الرابع: أفضلهما أيسرهما.
واختاره ابن المنذر.
لقوله تعالى: (يريد بكم اليسر) .
والراجح قول الجمهور.
• لكن إذا كان هناك مشقة محتملة فالأفضل الفطر.
لحديث: (ليس من البر الصيام في السفر) .
وإذا كان الصوم يشق عليه مشقة غير محتملة فهنا يجب الفطر.
لقوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم) .
وأما إذا كان لا يشق عليه فالأفضل الصوم كما سبق من مذهب الجمهور.
لأنه فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
أسرع في إبراء الذمة.
أسهل على المكلف.
يدرك الزمن الفاضل وهو رمضان.
م / والحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام وعليهما القضاء.
أي: لا يجوز للحائض والنفساء الصوم فرضه ونفله، ويجب عليهما قضاء رمضان، فإذا حاضت المرأة أو نُفِست في جزء من النهار فسد صوم ذلك اليوم ولو قبل الغروب بلحظة، ووجب عليها القضاء إن كان فرضًا.
قال النووي: "أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة والصوم في الحال، وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم".
لحديث مُعَاذَةَ قَالَتْ: (سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقَلتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ , وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ فَقُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ , وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. فَقَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ , فَنُؤَمرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ , وَلا نُؤَمرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ) .
ولحديث أبي سعيد قال: قال - صلى الله عليه وسلم - (أليس إذا حاصت لم تصل ولم تصم، قلنا: بلى) متفق عليه.
• هل تؤجر الحائض على ترك الصيام والصلاة؟ قولان للعلماء:
القول الأول: أنها تؤجر، لأنها تركتهما تعبدًا لله.