الصفحة 129 من 653

القول الثاني: لا تؤجر، والصحيح الأول.

م / والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما: أفطرتا وقضتا، وأطعمتا عن كل يوم مسكينًا.

أي: أن الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينًا؟

هذا ما ذهب إليه المصنف - رحمه الله - وإفطار الحامل والمرضع له أحوال:

أولًا: إن خافتا على أنفسهما فقط؛ فحكمهما حكم المريض يفطران ويقضيان فقط.

قال في المغني "إن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما إذا صامتا فلهما الفطر و عليهما القضاء، لا نعلم فيه خلافًا لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه".

ثانيًا: إن خافتا على أنفسهما وولديهما جميعًا؛ فعليهما القضاء فقط (نفس الحالة السابقة) .

ثالثًا: إن خافتا على ولديهما فقط:

فقيل عليهما القضاء والكفارة، وهو ما ذكره المصنف - رحمه الله - وهذا المشهور من المذهب.

لما رواه أبو داود بإسناد حسن عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) قال فيها: (نسخت هذه الآية وبقيت للشيخ الكبير والعجوز والحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينًا) .

وقيل: عليهما القضاء فقط من غير الكفارة. وهذا هو القول الراجح. لحديث أنس بن مالك الكعبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (إن الله تبارك وتعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصيام) رواه الترمذي.

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر الكفارة، والأصل براءة الذمة.

م / والعاجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا.

سبق أن العجز عن الصيام ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: عجز طارئ يرجى برؤه: فهذا يفطر ويقضي.

القسم الثاني: عجز دائم لا يرجى برؤه: فهذا يفطر ويطعم.

لقول ابن عباس في قوله تعالى (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) ليست بمنسوخة، هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم) رواه البخاري.

وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: (رُخِّصَ لِلشَّيْخِ اَلْكَبِيرِ أَنْ يُفْطِرَ, وَيُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا, وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ) رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَالْحَاكِمُ, وَصَحَّحَاهُ.

• كيفية الإطعام:

ويجب أن يطعم عن كل يوم مسكينًا لا أن يطعم طعام ثلاثين مسكينًا.

فلو قال: سأخرج طعامًا يكفي ثلاثين مسكينًا لستة فقراء، لا يجزئ.

المفطرات

م / ومن أفطر فعليه القضاء فقط، إذا كان فطره بأكل أو بشرب أو قيء عمدًا، أو حجامة، أو إمناء بماشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت