فهرس الكتاب
ب. ذكر بعضهم أن الكلاب لا تنبح فيها ولا ترى نجومها، وهذا لا يصح.
• يسن لمن علمها أن يقول الدعاء الوارد.
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) . رواه الترمذي
فوائد:
أ- روى عبد الرزاق في مصنفه أن التابعي الجليل مكحول الدمشقي كان يرى ليلة القدر ثلاث وعشرين.
ب- قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية في ترجمة أبو زيد الأنصاري: " يقال أنه كان يرى ليلة القدر "
ج- قال النووي في المجموع: " ويسن لمن رآها كتمها ".
• اختلف العلماء هل يحصل الثواب المرتب عليها لمن اتفق له أنه قامها وإن لم يظهر له شيء، أو يتوقف ذلك على
كشفها؟
ذهب إلى الأول الطبري وابن العربي وجماعة.
وإلى الثاني ذهب الأكثر، ويدل له ما وقع عند مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ: (من يقم ليلة القدر فيوافقها) .
وفي حديث عبادة بن الصامت عند أحمد: (من قامها إيمانًا واحتسابًا ثم وفقت له) .
قال النووي: " معنى يوافقها: أي يعلم أنها ليلة القدر فيوافقها ".
باب الاعتكاف
م / (وكان - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَكِفُ اَلْعَشْرَ اَلْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ, حَتَّى تَوَفَّاهُ اَللَّهُ, ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث عائشة (كان - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَكِفُ اَلْعَشْرَ اَلْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ, حَتَّى تَوَفَّاهُ اَللَّهُ, ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ) ليستدل به على مشروعية الاعتكاف.
• الاعتكاف لغة: الإقامة، يقال: عكف بالمكان إذا أقام فيه، ومنه قوله تعالى: (ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون) .
وشرعًا: لزوم المسجد بنية مخصوصة لطاعة الله.
الحديث دليل على مشروعية الاعتكاف في رمضان، وحكمه سنة للرجل والمرأة سواء.
قال تعالى (وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) .
نقل عن الإمام مالك أنه قال: (تأملت أمر الاعتكاف وما ورد فيه كيف أن المسلمين تركوه مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يتركه، فرأيت أنهم إنما تركوه لمشقة ذلك عليهم) .
قال الزهري: "عجبًا للمسلمين تركوا الاعتكاف مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله".
ويجب بالنذر: قال الحافظ: "وليس واجبًا إجماعًا إلا على من نذره".
لحديث عمر أنه قال: (يا رسول الله إني نذرت أني أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال: أوف بنذرك) . متفق عليه
ولحديث عائشة: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) .
• آكد الاعتكاف في رمضان، وأفضله العشر الأواخر، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكفها حتى توفاه الله عز وجل.
• اتفقوا على أنه لا حد لأكثره. [قاله في الفتح] ، واختلفوا في أقله: