الصفحة 153 من 653

م/ ومن شروطها دخول الوقت، والأصل فيه حديث جبريل: أنه أمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الوقت، وآخره، وقال: يا محمد، الصلاة ما بين هذين الوقتين) رواه أحمد والنسائي والترمذي، و عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وقت الظهر إذا زالت الشمس. وكان ظل الرجل كطوله. ما لم يحضر العصر. ووقت العصر ما لم تصفر الشمس. ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق. ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط. ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر. ما لم تطلع الشمس. رواه مسلم

دخول الوقت شرط من شروط صحة الصلاة، فمن صلى قبل الوقت فصلاته غير صحيحة، سواء كان عالمًا أو جاهلًا، والمراد بالوقت: الزمن المحدد لأداء الصلاة فيه.

قال تعالى (إنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) . (كتابًا) أي مفروضًا، (موقوتًا) أي محددة في أوقات.

قال في المغني: "أجمع المسلمون على أن الصلوات الخمس مؤقتة بمواقيت معلومة محددة".

وقد ذكر المؤلف حديث عبد´الله بن عمرو وفيه أوقات الصلوات الخمس.

بداية وقت الظهر: إذا زالت الشمس بالإجماع.

قال ابن قدامة: "أجمع أهل العلم على أن أول وقت الظهر إذا زالت الشمس".

لحديث أبي هريرة (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الظهر إذا زالت الشمس) . متفق عليه، ولحديث ابن عمرو الذي ذكره المصنف.

ولحديث بريدة: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما زالت الشمس أمر بلالًا فأذن ثم أمره فأقام الصلاة) . رواه مسلم

نهاية وقتها: حين يكون ظل الشيء مثله، وبذلك قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد.

لحديث عبد الله بن عمرو ( ... وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر وقت العصر) .

ولحديث أبي هريرة: ( ... ثم جاء الغد فصلى الظهر حين كان الظل مثله) . رواه النسائي

• صلاة الظهر لها أسماء: تسمى الهاجرة: لحديث جابر قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة) .

وسميت بالهاجرة لأن الناس يهجرون فيها السعي في أعمالهم نظرًا لشدة الحر.

وتسمى الأولى: والسبب في ذلك أنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

بداية وقت العصر:

يدخل وقتها إذا صار ظل الشيء مثله يكون دخل وقت صلاة العصر، وخرج وقت صلاة الظهر.

لحديث عبد الله بن عمرو الذي ذكره المؤلف، يدل هذا على أنه إذا حضر وقت العصر خرج وقت الظهر.

نهاية وقتها:: أنه ينتهي إذا اصفرت الشمس.

وهذا المذهب، لحديث عبد الله بن عمرو الذي ذكره المؤلف.

ولحديث أبي موسى قال: (وصلى العصر [أي الرسول] في اليوم الثاني والقائل يقول: قد احمرت الشمس) . رواه مسلم

وذهب بعض العلماء إلى أن وقتها ينتهي حين يصير ظل الشيء مثليه.

وهذا قول الشافعي ومالك.

لحديث جابر: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه جبريل فقال له: قم فصله فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه المغرب ثم جاءه من الغد .... فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه) . رواه النسائي والترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت