فهرس الكتاب
لحديث أبي سعيد قال (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع قال: ربنا لك الحمد) رواه مسلم.
ومنها: اللهم ربنا لك الحمد.
لحديث أبي هريرة. قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: اللهم ربنا لك الحمد) متفق عليه.
ومنها: اللهم ربنا ولك الحمد.
لحديث أبي هريرة. قال (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: اللهم ربنا ولك الحمد) رواه البخاري.
والأفضل أن يأتي بهذا مرة، وبهذا مرة، ليكون متبعًا للسنة.
م / حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ, مِلْءَ اَلسَّمَاءِ, وَمِلْءَ اَلْأَرْضِ, وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.
أي: يسن للمصلي أن يزيد في الرفع من ركوعه هذا الدعاء لحديث أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ اَلرُّكُوعِ قَالَ:"اَللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ اَلْحَمْدُ مِلْءَ اَلسَّمَوَاتِ وَمِلْءَ اَلْأَرْضِ , وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ , أَهْلَ اَلثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ , أَحَقُّ مَا قَالَ اَلْعَبْدُ - وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ - اَللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ , وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ , وَلَا يَنْفَعُ ذَا اَلْجَدِّ مِنْكَ اَلْجَدُّ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ."
[مِلْءَ اَلسَّمَوَاتِ وَمِلْءَ اَلْأَرْضِ] قال الخطابي: "هو تمثيل وتقريب، فالكلام لا يقدر بالمكاييل ولا تسعه الأوعية، والمراد تكثير القول لو قدر ذلك أجسامًا ملأ ذلك كله".وقال النووي: "قال العلماء: معناه: حمدًا لو كان أجسامًا لملأ السموات والأرض". وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "الصحيح أن المعنى: أن الله محمود على كل مخلوق يخلقه، وعلى كل فعل يفعله ". [وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ] فيه إشارة إلى أن حمد الله تعالى لا منتهى له ولا يحصيه عاد، ولا يجمعه كتاب. [أَهْلَ اَلثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ] أي أنت أهل الثناء والمجد، والثناء: هو المدح بالأوصاف الكاملة، والمجد هو العظمة ونهاية الشرف. [أَحَقُّ مَا قَالَ اَلْعَبْدُ] أي ذلك أحق ما قال العبد، والمراد ما سبق من الثناء والمجد، أحق ما قال العبد: أي أصدقه وأثبته [وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ] فيه التنبيه على أنه تعالى مالك لجميع العباد. [اَللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ] إذا أردتَ إعطاءَه. [وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ] إذا أردت منعه، فما قدر سبحانه عطاءه وجِدَ، وما قدر منعه لا يوجد. [وَلَا يَنْفَعُ ذَا اَلْجَدِّ مِنْكَ اَلْجَدُّ] الجَد بفتح الجيم، هو الحظ والغنى و (من) بمعنى عند، والمعنى: لا ينفع صاحب الغنى عندك غناه ولا حظه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك.
• هذا الذكر للإمام والمنفرد والمأموم في الفرض والنفل.
• من الأذكار التي تقال بعد الرفع من الركوع: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، قالها رجل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أولًا. رواه البخاري.
• المشروع إطالة هذا الركن، وأنه بقدر الركوع، بخلاف كثير من الناس.
قال ابن القيم: "قال شيخنا: إن تقصير هذين الركنين مما تصرف فيه أمراء بني أمية في الصلاة، وأحدثوا فيه كما أحدثوا غير ذلك مما يخالف هديه - صلى الله عليه وسلم -، وربي في ذلك من ربي حتى ظن أنه من السنة".
فقد ثبت عند النسائي عن أنس قال: (إني لا آلو أن أصلي بكم كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا، قال ثابت: فكان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع من الركوع انتصب قائمًا يقول القائل قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجود مكث حتى يقول القائل قد نسي) .