فهرس الكتاب
• ذكر المصنف صفة من صفات التورك وهي: بأن يجلس على الأرض ويخرج رجله اليسرى من الخلف.
والتورك له عدة صفات:
الأولى: أن يخرج الرِّجل اليسرى من الجانب الأيمن مفروشة، ويجلس على مقعدته على الأرض، وتكون الرِّجل اليمنى منصوبة. ودليلها حديث أبي حميد السابق.
الثانية: أن يفرش اليمنى، ويدخل اليسرى من بين فخذ وساق الرجل اليمنى. ودليل هذه الصفة:
حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَعَدَ فِى الصَّلاَةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ) رواه مسلم
الثالثة: أن يفرش القدمين جميعًا، ويخرجهما من الجانب الأيمن. رواه أبو داود [زاد المعاد: 1/ 253] والممتع [3/ 300] .
م / وَيَقُولُ:"رَبِّ اِغْفِرْ لِي, وَارْحَمْنِي, وَاهْدِنِي, وَارْزُقْنِي, وَاجْبُرْنِي وَعَافِنِي".
أي: أن المصلي إذا جلس بين السجدتين يقول الدعاء الوارد وهو ما ذكره المصنف - رحمه الله - لحديث ابن عباس (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي) رواه أبوداود.
وإن زاد (وارحمني، واهدني، وارزقني، واجبرني، وعافني) فحسن.
• اغفر لي: المغفرة: طلب المغفرة من الله وهو ستر الذنب والتجاوز عنه [وارحمني] أي أسألك رحمتك التي بها يتم حصول المطلوب [واهدني] أي دلني وأرشدني لطريق الهداية [وعافني] دعاء يراد به طلب العافية من أمراض الأبدان والقلوب. [وارزقني] دعاء يراد به طلب الرزق وهذا يشمل ما يقوم به الدين من العلم والإيمان والعمل الصالح، وما يقوم به البدن من طعام وشراب ولباس وسكن. [واجبرني] دعاء بالجبر الذي حقيقته إصلاح العبد ودفع جميع المكاره عنه، والله يجبر ضعف الضعفاء من عباده، ويجبر كسر القلوب المنكسرة من أجله، الخاضعة لعظمته وجلاله. [وارفعني] دعاء بطلب الرفعة، وهذا شامل للرفعة في الدنيا بعلو المنزلة والذكر الحسن، والرفعة في الآخرة بعلو المنزلة في الجنة.
• هذا الذكر من واجبات الصلاة، والواجب أن يقال مرة واحدة والأكمل ثلاث مرات.
• زيادة (ولوالدي) في دعاء الجلوس بين السجدتين {رب اغفر لي} لا أصل لها.
م / ثُمَّ يَسْجُدُ اَلثَّانِيَةَ كَالْأُولَى.
أي كالسجدة الأولى في الهيئة والدعاء الوارد.
• قال العلماء: إنما شرع تكرار السجود في كل ركعة دون غيره، لأنه أبلغ ما يكون في التواضع، وأفضل أركان الصلاة الفعلية، وسرها الذي شرعت له.
م / ثُمَّ يَنْهَضُ مُكَبِّرًا, عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ.
أي ينهض ويرفع رأسه من السجدة الثانية [مكبرًا] دون رفع لليدين.
• قول المصنف (على صدور قدميه) فيؤخذ من هذا أنه لا يجلس جلسة الاستراحة.
• جلسة الاستراحة: هي جلسة خفيفة يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى بعد الركعة الأولى قبل أن ينهض للثانية، وبعد