الصفحة 183 من 653

الركعة الثالثة قبل أن ينهض للرابعة.

وقد اختلف العلماء في حكمها على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنها مستحبة.

وهذا مذهب الشافعي.

قال النووي: "مذهبنا الصحيح المشهور أنها مستحبة، وبه قال مالك بن الحويرث وأبو حميد وأبو قتادة وجماعة من الصحابة، وأبو قلابة، وغيره من التابعين".

وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ - رضي الله عنه - (أَنَّهُ رَأَى اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي , فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا) .رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ، وهو الذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي) .

القول الثاني: أنها غير مشروعة.

وهذا مذهب الجمهور.

قال النووي: "وقال كثيرون أو الأكثرون لا يستحب، بل إذا رفع رأسه من السجود نهض، حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عباس وأبي الزناد ومالك والثوري وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق".

قال أحمد: "وأكثر الأحاديث على هذا ".

واستدلوا:

أنها لم تذكر في أكثر الأحاديث.

أنه ليس لها ذكر خاص.

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما فعلها عندما كبر وحطمه الناس.

القول الثالث: سنة عند الحاجة وإلا فلا.

وهذا اختيار ابن قدامة والشيخ السعدي رحمه الله والشيخ ابن عثيمين.

قال الشيخ السعدي: "أصح الأقوال الثلاثة في جلسة الاستراحة استحبابها للحاجة إليها، واستحباب تركها عند عدم الحاجة إليها ".

قال في المغني: "وبهذا القول تجتمع الأدلة. والراجح أنها سنة مطلقًا".

• حكى بعض العلماء الإجماع على أنها ليست بواجبة.

• ليس لها ذكر، وصفة جلستها كالجلوس بين السجدتين (افتراش) .

م / وَيُصَلِّي اَلرَّكْعَةَ اَلثَّانِيَةَ كَالْأُولَى.

أي: ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى في القيام، والركوع، والسجود، والجلوس، وما يقال فيها، لحديث المسئ في صلاته، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وصف له الركعة الأولى قال (ثم افعل ذلك في صلاتك كلِّها) .

لكن هناك أشياء تختلف فيها الركعة الثانية عن الأولى لم يذكرها المؤلف وهي:

دعاء الاستفتاح: فلا يشرع في الركعة الثانية، لأن الاستفتاح تفتتح به الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت