فهرس الكتاب
والتحريم: أي تكبيرة الإحرام، فلا تعاد، لأنها للدخول في الصلاة، وهو منتفٍ هنا.
أن الركعة الأولى أطول من الثانية: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطول في الأولى ما لا يطول في الثانية.
الاستعاذة: فلا تشرع في الثانية، وإنما يستعيذ في الركعة الأولى فقط ورجحه ابن القيم، قالوا: لأن الصلاة جملة واحدة، لم يتخلل القراءتين فيها سكوت، فالقراءة فيها كالقراءة الواحدة، وذهب بعض العلماء إلى أنه يتعوذ في كل قراءة لعموم قوله تعالى (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) والأول أرجح.
م / ثُمَّ يَجْلِسُ لِلتَّشَهُّدِ اَلْأَوَّلِ.
أي: بعد الركعتين يجلس للتشهد الأول ويكون مفترشًا.
لحديث أبي حُميْد - في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (وَإِذَا جَلَسَ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اَلْيُسْرَى وَنَصَبَ اَلْيُمْنَى) رواه البخاري.
• لم يذكر المصنف - رحمه الله - كيف تكون الأصابع
يضع اليد اليمنى على فخذه اليمنى، واليسرى على فخذه اليسرى.
وأما الأصابع:
فأصابع اليد اليمنى لها صفتان:
الصفة الأولى: أن يقبض الخنصر والبنصر والإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة.
الصفة الثانية: قبض الخنصر والبنصر والوسطى والإبهام والإشارة بالسبابة.
• وسبق أن الأفضل في العبادات المتنوعة أن تفعل هذه مرة وهذه مرة.
وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ اَلْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اَلْيُسْرَى , وَالْيُمْنَى عَلَى اَلْيُمْنَى , وَعَقَدَ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ , وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ اَلسَّبَّابَةِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: {وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا , وَأَشَارَ بِاَلَّتِي تَلِي اَلْإِبْهَامَ} .
[عقد ثلاثًا وخمسين] صورته أن يقبض الخنصر والبنصر ثم يحلق بالإبهام مع الوسطى [التحليق] إشارة إلى الثلاثة، وقبض الخنصر والبنصر إشارة إلى الخمسين [السبابة] الإصبع التي تقع بين الوسطى والإبهام، سميت بذلك لأنهم كانوا يشيرون بها عند المخاصمة والسب. [وقبض أصابعه كلها] أي اليد اليمنى.
أما أصابع اليد اليسرى تكون مبسوطة مضمومة غير مفرجة، وأطرافها إلى القبلة، ولها صفتان:
الصفة الأولى: أن يجعل اليدين على الفخذين.
ففي حديث ابن عمر: ( ... ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها) .
الصفة الثانية: أن يجعل اليمنى على حرث الركبة اليمنى واليسرى يجعلها على الركبة اليسرى كالقابض.
كما جاء في حديث ابن الزبير: ( ... وأشار بإصبعه السبابة ... ويلقم كفه اليسرى على ركبته) .
الإلقام: العطف، يعطف أصابع اليد اليسرى على ركبته.
• ويسن أيضًا أن يشير بسبابته في التشهد.
لحديث ابن الزبير - السابق - (وأشار بأصبعه السبابة) رواه مسلم.
وفي حديث ابن عمر (وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام) رواه مسلم.