الصفحة 19 من 653

م/ فَإِذَا شَكَّ اَلْمُسْلِمُ فِي نَجَاسَةِ مَاءٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ بُقْعَةٍ, أَوْ غَيْرِهَا: فَهُوَ طَاهِرٌ.

مثال: عنده ماء طاهر، وشك هل تنجس أم لا؛ فالأصل أنه طاهر.

مثال آخر: عنده ثوب طاهر، فشك هل أصابته نجاسة أم لا؛ فالأصل أنه طاهر.

مثال آخر: شك في بقعة هل أصابتها نجاسة؛ فالأصل أنها طاهرة. (جعلت الأرض مسجدًا وطهورًا) .

ودليل ذلك:

حديث عبد الله بن زيد قال: (شكى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال - صلى الله عليه وسلم: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) . متفق عليه

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؛ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) . رواه مسلم

قال النووي: " هذا الحديث أصل من أصول الإسلام وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه، وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى تتيقن خلاف ذلك ولا يضر الشك الطارئ عليها ".

وقال - صلى الله عليه وسلم - لمن شك في صلاته: (فليطرح الشك وليبن على اليقين) .

وللقاعدة: [اليقين لا يزول بالشك] . الأصل بقاء ما كان على ما كان ما لم يتيقن ضد ذلك.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " الاحتياط بمجرد الشك في أمور المياه ليس مستحبًا ولا مشروعًا، بل ولا يستحب السؤال عن ذلك، بل إن المشروع أن يبقى الأمر على الاستصحاب، فإن قام دليل على النجاسة نجّسناه، وإلا فلا يستحب أن يجتنب استعماله بمجرد احتمال النجاسة ".

م / أَوْ تَيَقَّنَ اَلطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي اَلْحَدَثِ: فَهُوَ طَاهِرٌ ; لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي اَلرَّجُلِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ اَلشَّيْءَ فِي اَلصَّلَاةِ: (لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

مثال: الوضوء، فلو أن إنسان توضأ لصلاة العصر، ثم شك هل انتقض وضوءه أم لا، فإنه يعتبر نفسه متوضئًا ويبني على ذلك، لأنه الأصل المتيقن للحديث السابق.

لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؛ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) . رواه مسلم والمراد حتى يتيقن.

وكذلك من شك في طلاق امرأته، فإنه يبني على الأصل المتيقن وهو بقاء الزوجة.

وكذلك من شك في حصول الرضاع بينه وبين امرأة أجنبية، فيبني على الأصل المتيقن وهو كونها أجنبية عنه.

وهذا مذهب جماهير العلماء، قال النووي: "ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصوله خارج الصلاة ".

• وإذا تيقن الحدث وشك في الطهارة فإنه يلزمه الوضوء بإجماع المسلمين. [قاله النووي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت