الصفحة 193 من 653

أي: ما عدا الأركان والواجبات فهو سنن، وهي على نوعين، سنن قولية وسنن فعلية.

والسنة ما أمر به الشارع لا على وجه الإلزام، وحكمها: يثاب فاعلها امتثالًا ولا يعاقب تاركها.

أمثلة: دعاء الاستفتاح، رفع اليدين، البسملة، والتعوذ، قول آمين عند الانتهاء من قراءة الفاتحة، قراءة سورة أو بعض سورة بعد الفاتحة، ما زاد على الواحدة في تسبيح الركوع والسجود، الدعاء بعد الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير، رفع اليدين في المواضع الأربع التي سبقت، وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر.

م/ وَمِنْ اَلْأَرْكَانِ اَلطُّمَأْنِينَةُ فِي جَمِيعِ أَرْكَانِهَا.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِذَا قُمْتَ إِلَى اَلصَّلَاةِ فَأَسْبَغِ اَلْوُضُوءَ, ثُمَّ اِسْتَقْبِلِ اَلْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ, ثُمَّ اِقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ اَلْقُرْآنِ, ثُمَّ اِرْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا, ثُمَّ اِرْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا, ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا, ثُمَّ اِرْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا, ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ اِفْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

من أركان الصلاة: الطمأنينة.

ويدل على ذلك: حديث المسيء في صلاته الذي ذكره المصنف: فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر على الصحابي سرعته، وقال: (إنك لم تصلِّ) .

ولحديث أبي سعيد قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (أسوأ الناس سرقة الذي يسرق في صلاته، لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها) . رواه أحمد

وعن حذيفة: (أنه رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته دعاه، فقال له حذيفة: ما صليت، ولو مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدًا) . رواه البخاري.

• واختلف العلماء في مقدار الطمأنينة:

فقيل: السكون قليلًا، مقدار إذا ركع وسكن، فهذه طمأنينة.

وقيل: بقدر الذكر الواجب، وهذا الصحيح.

ليتمكن من الإتيان به، فيلبث في الركوع لبثًا أقله تسبيحة، وكذا في السجود، وكذا في الاعتدال.

وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: (صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

ذكر المصنف - رحمه الله - حديث مالك بن الحويرث وله قصة، عن مالك بن الحويرث قال (أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفر من قومي، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيمًا رفيقًا، فلما رأى شوقنا إلى أهالينا، قال: ارجعوا فكونوا فيهم، وعلموهم، وصلوا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم) .

• الحديث دليل على أنه ينبغي الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يفعله من الصلاة، وهذا الحديث يدل على استحباب الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع أفعال وأقوال الصلاة، فما دل الدليل على وجوبه فيجب، وما دل الدليل على استحبابه فيستحب.

• أن السنة تشريع، لأن أكثر أفعال وأقوال الصلاة من النبي - صلى الله عليه وسلم - لا من القرآن.

• لا بد من دراسة صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن أراد الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت