فهرس الكتاب
هذا أيضًا من واجبات الصلاة، للحديث السابق.
م/ و"رَبِّ اِغْفِرْ لِي"بَيْنَ اَلسَّجْدَتَيْنِ مَرَّةً, مَرَّةً, وَمَا زَادَ فَهُوَ مَسْنُونٌ.
هذا أيضًا من واجبات الصلاة: أن يقول المصلي بين السجدتين رب اغفر لي.
لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي) .
والواجب مرة، وما زاد فهو أكمل.
م/ وَقَوْلَ:"سَمِعَ اَللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، و"رَبَّنَا لَكَ اَلْحَمْدُ"لِلْكُلِّ.
هذا أيضًا من واجبات الصلاة [التسميع والتحميد] .
لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد) .
م/ فَهَذِهِ اَلْوَاجِبَاتُ تَسْقُطُ بِالسَّهْوِ, وَيَجْبُرُهَا سُجُودُهُ اَلسَّهْوَ, وَكَذَا بِالْجَهْلِ.
أراد المؤلف رحمه الله أن يبين الفرق بين الواجبات والأركان، فذكر أولًا الواجبات.
فالواجبات تسقط بالسهو، ويجبرها بسجود سهو.
فلو أنه ترك التشهد الأول ناسيًا، فإنه لا يلزمه أن يأتي به، ويجبره بسجود سهو.
وكذا لو ترك [سبحان ربي العظيم] في الركوع ناسيًا، فإنه لا يلزمه أن يأتي به، ويجبره بسجود سهو.
• وقوله (تسقط بالسهو) مفهومه لو تركها عمدًا فإنه تبطل صلاته.
مثال: لو ترك التشهد الأول عمدًا، فإن صلاته باطلة.
لو ترك سبحان ربي الأعلى عمدًا، فإن صلاته باطلة.
م/ وَالْأَرْكَانُ لَا تَسْقُطُ سَهْوًا وَلَا جَهْلًا وَلَا عَمْدًا.
والأركان لا تسقط مطلقًا لا سهوًا ولا جهلًا، بل لا بد أن يأتي بها ويسجد للسهو.
وهذا هو الفرق بين الواجبات والأركان، فالأركان لا بد أن يأتي بها المصلي لا تسقط أبدًا.
مثال: إنسان ترك الركوع ناسيًا، فلا بد أن يأتي بالركوع ويسجد للسهو، لأن الركوع ركنًا من أركان الصلاة.
مثال: لو ترك قراءة الفاتحة ناسيًا، فإنه يلزمه أن يأتي بها.
والدليل على أن الأركان لا تسقط حديث أبي هريرة قال (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِحْدَى صَلاَتَىِ الْعَشِىِّ إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِى قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إِلَيْهَا مُغْضَبًا وَفِى الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يَتَكَلَّمَا وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ قُصِرَتِ الصَّلاَةُ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُصِرَتِ الصَّلاَةُ أَمْ نَسِيتَ فَنَظَرَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَالَ «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ» . قَالُوا صَدَقَ لَمْ تُصَلِّ إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ) متفق عليه، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما سلم من ركعتين في الظهر، وأخبر بذلك، قام وأتي بالركعتين وسجد للسهو بعد السلام.
م/ وَالْبَاقِي سُنَنُ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ مُكْمِلٍ لِلصَّلَاةِ.