فهرس الكتاب
قال الشوكاني: "إلى ذلك ذهب عمر وابنه وابن مسعود وجابر بن زيد والشعبي".
لقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) .
ولحديث فضالة بن عبيد قال: (سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يدعو في صلاته، لم يحمد الله، ولم يصلِّ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: عَجِلَ هذا، ثم دعاه فقال: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي، ثم يدعو بما شاء) . رواه أبو داود وأحمد
القول الثالث: أنها سنة.
ورجح هذا القول ابن المنذر والشوكاني.
لعدم الدليل الذي يدل على الوجوب، والراجح القول بالوجوب.
م/ إِلَّا: اَلتَّشَهُّدَ اَلْأَوَّلَ , فَإِنَّهُ مِنْ وَاجِبَاتِ اَلصَّلَاةِ.
سيذكر المؤلف هنا واجبات الصلاة.
فذكر أن التشهد الأول من واجبات الصلاة.
لحديث عبد الله بن بحينة: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس، فقام الناس معه، حتى إذا قضى صلاته وانتظر الناس تسليمه، كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم فسلم) . متفق عليه
وجه الدلالة: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما نسيه لم يَعُد إليه وجبره بسجود السهو، ولو كان ركنًا لم ينجبر بسجود السهو.
م/ وَالتَّكْبِيرَاتِ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ اَلْإِحْرَامِ.
هذا الثاني من واجبات الصلاة.
وهو تكبيرات الانتقال، فهذه من واجبات الصلاة.
لقوله - صلى الله عليه وسلم: (وإذا كبر فكبروا) . متفق عليه، وهذا أمر والأمر للوجوب.
ولأنه شعار الانتقال من ركن إلى آخر.
ولمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، فإنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في كل خفض ورفع، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي) .
• يستثنى من ذلك تكبيرة الإحرام، فإنها ركن كما سبق.
وتكبيرة المسبوق إذا أدرك إمامه راكعًا فإنها سنة، للاجتزاء عنها بتكبيرة الإحرام، وكذا الزوائد في العيد والاستسقاء فإنها سنة.
م/ وَقُول سُبحَان رَبِي العَظِيم فِي الرًُكُوع.
هذا من واجبات الصلاة.
لحديث عقبة بن عامر قال: (لما نزلت: فسبح باسم ربك العظيم، قال - صلى الله عليه وسلم: اجعلوها في ركوعكم، ولما نزلت: سبح اسم ربك الأعلى، قال - صلى الله عليه وسلم: اجعلوها في سجودكم) . رواه أبو داود
ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (وأما الركوع فعظموا فيه الرب) . رواه مسلم
م/ و"سُبْحَانَ رَبِّي اَلْأَعْلَى"مَرَّةً فِي اَلسُّجُودِ.