فهرس الكتاب
وذهب جمهور العلماء إلى أن الواجب هو التسليمة الأولى دون الثانية، لحديث عائشة: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم تسليمة واحدة) رواه أبو داود، لكن اقتصار النبي - صلى الله عليه وسلم - على تسليمة واحدة فيه أحاديث لا تصح، ضعفها ابن عبد البر وابن القيم، لكن ثبت ذلك عن بعض الصحابة.
م/ وَبَاقِي أَفْعَالِهَا: أَرْكَانٌ فَعِلْيَةٌ.
أي الباقي سوى ما مضى أركان فعلية.
كالقيام في الفرض، وهو ركن بالإجماع.
لقوله تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) وهذا أمر والأمر للوجوب.
وقال - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين: (صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا) رواه البخاري
• ويسقط القيام عند العجز عنه، أو في النافلة.
الركوع:
وهو ركن بالإجماع، قاله في المغني.
لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: ( ... ثم اركع حتى تطمئن راكعًا) .
الرفع منه:
لحديث المسيء في صلاته قال له: ( ... ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا) .
• يستثنى من هذا الركوع الثاني وما بعده في صلاة الكسوف فإنه سنة.
السجود:
وهو ركن بالإجماع.
لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: (ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا) .
الجلوس بين السجدتين:
لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: (ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا) .
الترتيب:
لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - علم المسيء في صلاته بقوله (ثم) وثم تدل على الترتيب.
ولمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذا الترتيب.
• الترتيب: أي ترتيب الأركان: قيام، ثم رفع، ثم سجود، ... .
مسألة: لم يذكر المؤلف [الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -] في التشهد الأخير هل هي ركن أم لا؟ وقد اختلف العلماء في حكمها:
القول الأول: أنها ركن.
وهذا المشهور من مذهب الحنابلة.
لحديث ابن مسعود في صحيح مسلم: (أنهم قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: أمرنا الله بالصلاة عليك فكيف نصلي؟ قال: قولوا اللهم صلِّ على محمد ... ) وهذا أمر، لكن هذا ليس أمرًا ابتدائيًا وإنما هو أمر للإرشاد؛ فلا يقتضي الوجوب.
القول الثاني: أنها واجبة.
وهذا مذهب الشافعي.