الصفحة 190 من 653

وذهب جمهور العلماء إلى أن الواجب هو التسليمة الأولى دون الثانية، لحديث عائشة: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم تسليمة واحدة) رواه أبو داود، لكن اقتصار النبي - صلى الله عليه وسلم - على تسليمة واحدة فيه أحاديث لا تصح، ضعفها ابن عبد البر وابن القيم، لكن ثبت ذلك عن بعض الصحابة.

م/ وَبَاقِي أَفْعَالِهَا: أَرْكَانٌ فَعِلْيَةٌ.

أي الباقي سوى ما مضى أركان فعلية.

كالقيام في الفرض، وهو ركن بالإجماع.

لقوله تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) وهذا أمر والأمر للوجوب.

وقال - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين: (صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا) رواه البخاري

• ويسقط القيام عند العجز عنه، أو في النافلة.

الركوع:

وهو ركن بالإجماع، قاله في المغني.

لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: ( ... ثم اركع حتى تطمئن راكعًا) .

الرفع منه:

لحديث المسيء في صلاته قال له: ( ... ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا) .

• يستثنى من هذا الركوع الثاني وما بعده في صلاة الكسوف فإنه سنة.

السجود:

وهو ركن بالإجماع.

لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: (ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا) .

الجلوس بين السجدتين:

لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: (ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا) .

الترتيب:

لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - علم المسيء في صلاته بقوله (ثم) وثم تدل على الترتيب.

ولمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذا الترتيب.

• الترتيب: أي ترتيب الأركان: قيام، ثم رفع، ثم سجود، ... .

مسألة: لم يذكر المؤلف [الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -] في التشهد الأخير هل هي ركن أم لا؟ وقد اختلف العلماء في حكمها:

القول الأول: أنها ركن.

وهذا المشهور من مذهب الحنابلة.

لحديث ابن مسعود في صحيح مسلم: (أنهم قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: أمرنا الله بالصلاة عليك فكيف نصلي؟ قال: قولوا اللهم صلِّ على محمد ... ) وهذا أمر، لكن هذا ليس أمرًا ابتدائيًا وإنما هو أمر للإرشاد؛ فلا يقتضي الوجوب.

القول الثاني: أنها واجبة.

وهذا مذهب الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت