الصفحة 196 من 653

وَفِي رِوَايَةٍ (تَطَوُّعًا) وَلِلتِّرْمِذِيِّ نَحْوُهُ , وَزَادَ (أَرْبَعًا قَبْلَ اَلظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْعِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ اَلْفَجْرِ) .

وَلحديث عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا-: أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - (كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ اَلظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ اَلْغَدَاةِ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.

• السنة أن جميع النوافل الأفضل أن تكون في البيت.

لقوله - صلى الله عليه وسلم - (صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) . متفق عليه

ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا) . متفق عليه

ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده، فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا) . رواه مسلم

قال النووي مبينًا الحكمة: "لكونه أخفى وأبعد من الرياء، وأصون من المحبطات، وليتبرك البيت بذلك، وتنزل فيه الرحمة والملائكة، وينفر منه الشيطان".

• آكد هذه السنن راتبة الفجر، لقول عائشة: (لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه ... ) ، ولمسلم: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) .

وفي رواية: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر) .

فائدة: قال ابن قدامة: كل سنة قبل الصلاة فوقتها من دخول وقتها إلى فعل الصلاة، وكل سنة بعدها فوقتها من فعل الصلاة إلى خروج وقتها.

فائدة: قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: "إذا كان للصلاة سنتان قبلها وبعدها، وفاتته الأولى، فإنه يبدأ أولًا بالبعدية، ثم ما فاتته ".

مثال: دخل والإمام يصلي الظهر - وهو لم يصلّ راتبة الظهر - فإذا انتهت الصلاة يصلي أولًا الركعتين اللتين بعد الصلاة ثم يقضي الأربع التي قبلها.

بَابُ سُجُودِ اَلسَّهْوِ

أي السجود الذي سببه السهو، والسهو: الغفلة عن شيء من الصلاة.

وسجود السهو: سجدتان يأتي بهما المصلي لجبر الخلل في صلاته سهوًا بزيادة أو نقصان أو شك.

• وحكمه واجب إذا حصل سببه، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلبس عليه، حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس) . متفق عليه

ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا شك أحدكم في صلاته فلا يدري كم صلى؟ ثلاثًا أم أربعًا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم ... ) . رواه مسلم

فهذه النصوص وعيرها تدل دلالة صريحة على أن الإمام أو المنفرد إذا سهى في الصلاة؛ فزاد أو نقص أو شك؛ وجب عليه أن يأتي بسجدتي السهو.

• لا يشرع سجود السهو للعمد، لأن ترك الركن أو الواجب عمدًا مبطل للصلاة.

ولقوله - صلى الله عليه وسلم: ( ... فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين) فعلق الأمر بالسجود بحصول النسيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت