فهرس الكتاب
• سجود السهو سجدتان إجماعًا.
• أجمع العلماء على أنه يكبر فيه.
• أجمع العلماء على أنه يستقبل القبلة.
م/ وَهُوَ مَشْرُوعٌ إِذَا: زَادَ اَلْإِنْسَانُ فِي صَلَاةٍ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا أَوْ قِيَامًا, أَوْ قُعُودًا, سَهْوًا.
فإذا زاد المصلي قيامًا أو ركوعًا سهوًا، فإن ذكر في أثناء قيامه؛ وجب عليه أن يجلس في الحال ويسجد للسهو بعد السلام.
مثال: رجل قام إلى خامسة في العشاء، فتذكر ذلك وهو في القيام أو هو راكع؛ فإنه يرجع ويجلس فورًا، لأن هذه زيادة.
الحالة الثالثة: إن علم بالزيادة بعد سلامه؛ فإنه يسجد للسهو بعد السلام.
مثال: رجل لما سلم من الصلاة ذكر أنه صلى خمسًا، فهنا يسجد للسهو، ويكون بعد السلام.
لحديث ابن مسعود قال: (صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسًا، فقلنا: يا رسول الله، أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمسًا، قال: إنما أنا بشر مثلكم أذكر كما تذكرون، وأنسى كما تنسون، ثم سجد سجدتين للسهو) وفي رواية: (بعد السلام والكلام) .
م/ أَوْ نَقَصَ شَيْئًا مِنْ اَلْمَذْكُورَاتِ: أَتَى بِهِ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ.
أي لو أن المصلي ترك ركنًا من أركان الصلاة فإنه يأتي به ويسجد للسهو.
مثال: رجل قام إلى الرابعة في الظهر، ثم ذكر أنه نسي السجدة الثانية من الركعة الثالثة بعد أن شرع في القراءة، فهنا يقال له: ارجع واجلس بين السجدتين واسجد ثم أكمل، وذلك لأن ما بعد الركن المتروك يقع في غير محله لاشتراط الترتيب بين الأركان.
فإن وصل إلى محله من الركعة الثانية؛ فإنه لا يرجع، لأن رجوعه ليس له فائدة، لأنه إذا رجع فسيرجع على نفس المحل، فتكون الركعة الثانية هي الأولى، وتكون له ركعة ملفقة من الأولى ومن الثانية.
• فإن علم بالركن المتروك بعد السلام:
مثال: رجل صلى ولما فرغ من الصلاة ذكر أنه لم يسجد.
فالمذهب أنه كترك ركعة، فيأتي بركعة كاملة.
م/ أَوْ تَرَكَ وَاجِبًا مِنْ وَاجِبَاتِهَا سَهْوًا، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ عَنِ التَّشَهُدِ الأَوْلِ وَسَجَدَ.
المؤلف سيتكلم الآن عن ترك الواجبات.
فإن ترك واجبًا من واجبات الصلاة نسيانًا فإنه يسجد للسهو، ويكون قبل السلام، للحديث الذي ذكره المؤلف.
ونصه: عن عبد الله بن بحينة: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس، فقام الناس معه، حتى إذا قضى الصلاة، وانتظر الناس تسليمه، كبر وهو جالس، وسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثم سلم) . متفق عليه
فهذا الحديث دليل على أن من ترك التشهد الأول [وهو من واجبات الصلاة، ويقاس عليه باقي الواجبات] فإنه يسقط ويجبره بسجود السهو قبل السلام.
أمثلة:
رجل ترك التشهد الأول حتى شرع في القراءة، فإنه لا يرجع إليه، ويأتي بسجود السهو قبل السلام.