فهرس الكتاب
• وقد ذكر المصنف - رحمه الله - متى يشرع سجود الشكر، فذكر أنه يشرع عند تجد نعمة، أو اندفاع نقمة، سواء كانت هذه النعمة خاصة بالساجد، أم عامة لجميع المسلمين، وكذلك اندفاع نقمة خاصة أو كانت عامة عن المسلمين، فإنه يشرع السجود.
أمثلة: كأن ينجو من حريق، أو ينجو من حادث، أو ينتصر المسلمون على المشركين، أو تندفع نقمة عن المسلمين، أو يجد ضالته.
• لا يشرع السجود للنعم المستمرة - كنعمة الإسلام، ونعمة العافية، ونعمة الصحة، وغيرها - لأن نعم الله دائمة ولا تنقطع، فلو شرع السجود لذلك لاستغرق الإنسان عمره في السجود، وإنما يكون شكر هذه النعم وغيرها بالعبادة والطاعة لله تعالى ..
م / وحكم سجود الشكر كسجود التلاوة.
أي أن حكم سجود الشكر كحكم سجود التلاوة، فسجود الشكر سنة كسجود الشكر، وسجود الشكر لا تشترط لها الطهارة كسجود التلاوة على القول الراجح.
وهذا قول ابن جرير، وابن حزم، وابن تيمية، وابن القيم، والشوكاني.
لعدم الدليل.
أن ظاهر حديث أبي بكرة وغيره من الأحاديث التي روي فيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد فيها سجود الشكر، تدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يتطهر لهذا السجود.
قال ابن القيم: "وكانوا يسجدون عقبه، ولم يؤمروا بوضوء، ولم يخبروا أنه لا يفعل إلا بوضوء، ومعلوم أن هذه الأمور تدهم العبد وهو على غير طهارة، فلو تركها لفاتت مصلحتها".
لو كانت الطهارة وغيرها من شروط الصلاة واجبة لبينها النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته.
أن سجود الشكر يأتي فجأة، وقد يكون من يريد السجود على غير طهارة، وفي تأخير السجود بعد وجود سببه حتى يتوضأ، زوال لسرّ المعنى الذي شرع السجود لأجله.
وذهب بعض العلماء إلى أنه تشترط له الطهارة قالوا: أن السجود المجرد صلاة، لأنه سجود يقصد به التقرب إلى الله، فشرط له الوضوء، والراجح الأول.
• ليس لسجود الشكر تكبير لا في أوله ولا في آخره، لعد ثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أحد من أصحابه.
• لا يجب لسجود الشكر ذكر معين، بل يستحب أن يأتي بذكر يناسب المقام، قال الشوكاني: "ينبغي أن يستكثر من شكر الله عز وجل، لأن السجود سجود شكر ".
• لا يجوز السجود للشكر إذا بشر بما يسره وهو في أثناء الصلاة، لأن سبب السجود في هذه الحالة ليس من الصلاة، وليس له تعلق بها، بخلاف سجود التلاوة.
باب مفسدات الصلاة ومكروهاتها
م / تبطل الصلاة بترك ركن أو شرط وهو يقدر عمدًا أو سهوًا أو جهلًا إذا لم يأت به.
سيذكر المصنف - رحمه الله - في الباب ما يبطل وما يكره فيها، فذكر مما يبطل الصلاة:
إن ترك ركنًا عمدًا.