الصفحة 23 من 653

• ولا فرق في هذه الاستعاذة بين البنيان والصحراء، لأن المكان يصير مأوى للشياطبن بخروج الخارج، فإذا كان في الصحراء فإنه يقوله في الشروع عند تشمير الثياب، وهذا مذهب الجمهور [قاله ابن حجر] .

• قوله (يقول) فيه أنه لا بد من القول باللسان.

م/ (وَإِذَا خَرَجَ قَدَّمَ اليُمْنَى) .

لأنه سبق قاعدة أن ما كان من باب التكريم؛ فإنه يقدم فيه اليمنى، وما كان من باب الإهانة؛ فإنه يقدم فيه اليسار.

فعند الخروج من الخلاء يقدم الرجل اليمنى، لأن الخروج أكمل وأفضل.

م/ (وَقَالَ: غُفْرَانَكَ) .

أي ويسن أن يقول بعد خروجه من الخلاء غفرانك.

لحديث عائشة قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء قال غفرانك) . رواه أبو داود

الغائط: المكان الذي يتغوط فيه.

وإن كان في البر فعند مفارقته مكان جلوسه.

• والمغفرة: ستر الذنب والتجاوز عنه.

• اختلف العلماء في مناسبة قوله (غفرانك) هنا:

فقيل: لأنه ترك ذكر الله زمن لبثه على الخلاء تقصيرًا منه، فتداركه بالاستغفار.

وهذا قاله البغوي والخطابي والنووي.

وقيل: لما تخفف من أذية الجسم تذكر أذية الإثم، فدعا الله أن يخفف عنه أذية الإثم، كما منّ عليه بتخفيف أذية الجسم

[قاله ابن القيم] ، وهذا القول أنسب.

وقيل: أنه استغفر خوفًا من تقصيره في شكر نعمة الله تعالى التي أنعمها عليه، فأطعمه ثم هضمه، ثم سهّل خروجه، فرأى شكره قاصرًا على بلوغ هذه النعمة، فتداركه بالاستغفار.

م/ (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي اَلْأَذَى وَعَافَانِي) .

وهذا جاء في حديث أنس: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) . رواه ابن ماجه

وهذا الحديث ضعيف لا يصح، وضعفه النووي.

• الأذى: أي ما يؤذيني من البول والغائط، عافاني: أي من انحباسهما المؤدي إلى المرض أو الهلاك.

م/ وَيَعْتَمِدُ فِي جُلُوسِهِ عَلَى رِجْلِهِ اَلْيُسْرَى , وَيَنْصِبُ اَلْيُمْنَى.

أي ويستحب أن يعتمد عند قضاء الحاجة على رجله اليسرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت