فهرس الكتاب
لحديث سراقة بن مالك قال: (علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخلاء أن نقعد على اليسرى وننصب اليمنى) . رواه البيهقي وهو حديث ضعيف
وقالوا: إن ذلك يسهل خروج الخارج، وفيه أيضًا إكرامًا لليمين.
لكن الحديث ضعيف، والحديث الضعيف لا تثبت به الأحكام الشرعية.
فإن ثبت من الناحية الطبية أن هذه الجلسة مفيدة صارت مطلوبة لا من جهة أنها من السنة، ولكن من جهة أنها من المصلحة، لأن كل ما فيه مصلحة فإنه مأمور به.
م/ وَيَسْتَتِر بِحَائِطٍ وَنَحْوِه.
أي ويسن أن يستتر ويختفي عن الناظرين بجدار أو جبل أو شجر أو نحو ذلك.
لحديث عبد الله بن جعفر قال: (كان أحبَّ ما استتر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته هدف أو حائش نخل) رواه مسلم والمراد استتار بدنه كلِّه، فهذا أفضل.
وأما استتاره بالنسبة للعورة فهذا واجب.
هدفٌ: ما ارتفع من الأرض. ... حائش نخل: حائط نخل.
م/ (وَيُبْعِدُ إِنْ كَانَ فِي الفَضَاء) .
أي ويسن أن يبتعد عن العيون إذا كان في فضاء كصحراء ليس فيها جبال أو أشجار ساترة.
لحديث المغيرة بن شعبة قال: (فانطلق - أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى توارى عنّي فقضى حاجته) متفق عليه
ولحديث المغيرة قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب إلى الغائط أبعد) رواه أبو داود وصححه النووي
ولحديث جابر: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد) . رواه أبو داود
• هذا إن كان في الصحراء، فإن كان في البنيان حصل المقصود بالبناء المعد لقضاء الحاجة.
م/ (ولَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يقْضِي حَاجَتَهُ فِي طَرِيق) .
أي ويحرم عليه أن يقضي حاجته في طريق، وقد قيده كثير من العلماء بالطريق المسلوك المأتي.
لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اتقوا اللعانين، قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم) . رواه مسلم
• اللعانين: أي الأمْريْن الجالبين للعن، الحاملين الناسَ عليه، وذلك أن من فعلهما لُعن وشُتم، لأن عادة الناس لعنه، وقد يكون اللاعن بمعنى الملعون: أي الملعون فاعلهما.
ولأن ذلك من إيذاء المسلمين بتنجيس من يمر به ونتنه واستقذاره، وفيه إضرار على المجتمع.
• قال العلماء: يدخل في ذلك كل ما يحتاج إليه الناس من الأفنية والحدائق والميادين العامة، وأماكن الاستراحة التي قد توجد على بعض الطريق.