الصفحة 4 من 653

بسم الله الرحمن الرحيم

ابتدأ المؤلف كتابه بالبسملة:

أولًا: اقتداءً بكتاب الله العظيم.

ثانيًا: تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في مكاتباته ومراسلاته، كما في كتابه إلى هرقل وفيه (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبدالله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم) .

ثالثًا: تبركًا بها.

م / اَلْحَمْدُ لِلَّهِ, نَحْمَدُهُ, وَنَسْتَعِينُهُ, وَنَسْتَغْفِرُهُ, وَنَتُوبُ إِلَيْهِ, وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا, وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا, مَنْ يَهْدِ اَللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ, وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. أَمَّا بَعْدُ:

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ, نَحْمَدُهُ: بدأ المؤلف كتابه بالحمد لله لعدة أسباب.

أولًا: اقتداءً بكتاب الله، لأن أول سورة في القرآن مبدوءة بالحمد لله رب العالمين.

ثانيًا: تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يبدأ خُطَبه [الراتبة والعارضة] بالحمد لله.

الحمد لله نحمده: الحمد هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم.

الحمد لله: الألف واللام للاستغراق، يعني جميع المحامد ثابتة لله، وفي الحديث قال - صلى الله عليه وسلم - (لك الحمد كله) متفق عليه. وكلمة (نحمده) : جملة توكيد لقوله (الحمد لله) .

ونستعينه: أي نطلب العون من الله تبارك وتعالى، كما قال تعالى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) .

قال ابن كثير: أي لا نعبد إلا إياك، ولا نتوكل إلا عليك، وهذا هو كمال الطاعة, والدين كله يرجع إلى هذين المعنيين، فالأول تبرؤ من الشرك، والثاني تبرؤ من الحول والقوة والتفويض إلى الله عز وجل.

قال ابن القيم: وكثيرًا ما كنت أسمع شيخ الإسلام ابن تيمية يقول (إياك نعبد) تدفع الرياء (وإياك نستعين) تدفع الكبر.

• فعلى المسلم أن يستعين بالله دائمًا وأبدًا، بل أعظم الدعاء ما فيه طلب العون من الله.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ (إني أحبك في الله، فلا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) رواه أبو داود.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: تأملت أنفع الدعاء: فإذا هو سؤال العون على مرضاته، ثم رأيته في الفاتحة في (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) .

ونستغفره: أي نطلب من الله مغفرة الذنوب، ومعناها: ستر الذنب والتجاوز عنه.

• والاستغفار يكون على وجهين:

الوجه الأول: طلب المغفرة بلفظ: اللهم اغفر لي، أو أستغفر الله.

الوجه الثاني: طلب المغفرة بالأعمال الصالحة التي تكون سببًا لذلك.

• وحينما نستغفر الله فلذنوبنا واستجابة لأمر الله تعالى.

قال سبحانه) قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت