الصفحة 5 من 653

وقال سبحانه) والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلى الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (.

وقال تعالى في الحديث القدسي (فاستغفروني أغفر لكم) .

وقال تعالى) واستغفر لذنبك (،وقال تعالى {واستغفر الله إن الله كان غفورًا رحيمًا} .

وقال سبحانه {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا} ،وقال - صلى الله عليه وسلم - (إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة) رواه مسلم، وقال - صلى الله عليه وسلم - (والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) رواه البخاري.

ونتوب إليه: أي نرجع إلى الله عن ذنوبنا وتقصيرنا ونترك المعصية والذنوب إلى الطاعة.

وقد أمر الله بالتوبة وأثنى على أهلها.

فالتوبة سبب للفلاح، والفوز بسعادة الدارين، قال تعالى (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحون) .

بالتوبة تكفر السيئات:

قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ) .

بالتوبة تبدل السيئات حسنات:

قال تعالى (إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) ، وهذا من أعظم البشارة للتائبين.

والتوبة سبب للمتاع الحسن، ونزول الأمطار، وزيادة القوة، والإمداد بالأموال والبنين:

قال تعالى (وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) .

وقال تعالى على لسان هود (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ) .

وقال على لسان نوح عليه السلام (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا(10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا).

والله يحب التوبة والتوابين:

قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)

أن الله يفرح بتوبة التائبين:

كما قال - صلى الله عليه وسلم - (للهُ أفرحُ بتوبةِ عبده من أحدِكم سقط على بعيرهِ وقد أضله في أرضٍ فلاة) متفق عليه.

• وللتوبة لكي تصح شروطًا عند العلماء:

الشرط الأول: الإقلاع عن الذنب.

الشرط الثاني: أن يندم على فعلها.

الشرط الثالث: أن يعزم على أن لا يعود إليها أبدًا.

الشرط الرابع: أن تكون في زمن تقبل فيه التوبة.

وذلك قبل طلوع الشمس من مغربها - وقبل حلول الأجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت