الصفحة 6 من 653

قال - صلى الله عليه وسلم - (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر) رواه الترمذي.

الشرط الخامس: إن كانت تتعلق بحق آدمي فإنه يجب أن يرجعها إذا كانت مالًا، وأما إذا كانت غيبة فإنه يكفي الاستغفار له.

ونعوذ بالله من شرور أنفسنا: أي نعوذ ونعتصم ونلتجئ بالله من شرور أنفسنا، فالنفس لها شرور، كما قال تعالى (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي) .

وفي الحديث عن عمران بن حصين. (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم أبا حصَيْنًا كلمتين يدعو بهما: اللهم ألهمني رشدي، وأعِذني من شر نفسي) رواه الترمذي.

وفي حديث زيد بن أرقم - عند مسلم - قال (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، .... ومن نفس لا تشبع) .

ومن شرورها: التثبيط عن الطاعة والتكاسل عنها، أو الحث على المعصية.

وسيئات أعمالنا: فنتعوذ بالله من سيئات أعمالنا، لأن الأعمال السيئة لها تأثير سيء على الفرد والمجتمع.

قال تعالى (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ) .

وقال تعالى (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) .

وقال تعالى (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ) .

وقال - صلى الله عليه وسلم - (ما منع قوم زكاةَ أموالهم إلا منعوا القطر من السماء) رواه ابن ماجه.

من يهدى الله فلا مضل له: أي من قدّر الله هدايته فلن يستطيع أحد أن يضله كائنًا من كان، وهذه الجملة توجب للإنسان أن لا يطلب الهداية إلا من الله، مع فعل الأسباب.

ومن يضلل فلا هادى له: أي فمن قدر الله أن يضله - لحكمته - فإنه لا يمكن أن يهديه أحد، وها هو عم النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو طالب - لم يستطع النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يهديه.

وقال تعالى (فمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .

وأشهد أن لا إله إلا الله: أي أقر بقلبي ناطقًا بلساني إقرار مشاهد، أنه لا معبود حق إلا الله كما قال تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ) وقال تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ) .

• لا يصح قول من قال: لا إله موجود إلا الله، لأن هناك آلهة تعبد من دون الله وتسمى آلهة كما قال تعالى (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) .

وأن محمدًا: هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، خاتم النبيين.

عبده: فليس له من الربوبية والإلهية شيء، إنما هو عبد، جميع خصائص البشرية تلحقه ما عدا شيء واحد، وهو ما يعود بأسافل الأخلاق فهو ممنوع منه.

قال تعالى (قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله) .

وقال تعالى (قل إني لا أملك لكم ضرًا ولا رشدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت