فهرس الكتاب
• يجب أن يغسل الكفين مع اليدين، فيجب أن يغسل يديه من أطراف الأصابع إلى المرفقين.
• يغسل الأقطع بقية المفروض.
مثال: لو قدر أنه قطع من نصف الذراع، فإنه يغسل بقية المفروض لقوله تعالى (فاتقوا الله ما ستطعتم) .
ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه.
قال النووي: " إذا بقي من محل الفرض شيء فإنه يجب غسله بلا خلاف ".
م/ وَيَمْسَحَ رَأْسَهُ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِلَى قَفَاهُ بِيَدَيْهِ. ثُمَّ يُعِيدَهُمَا إِلَى اَلْمَحَلِّ اَلَّذِي بَدَأَ مِنْهُ مَرَّةً وَاحِدَةً.
ثم بعد غسل اليدين يمسح رأسه، وهو من فروض الوضوء.
لقوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) .
• قوله (مرة واحدة) فيه أن الرأس يمسح مرة واحدة، وهذا مذهب جمهور العلماء.
لحديث علي في صفة الوضوء: (ومسح برأسه واحدة) . رواه أبو داود
حديث عثمان في الصحيحين في صفة الوضوء، وكذلك عبد الله بن زيد في الصحيحين لم يذكر أنه مسح رأسه ثلاثًا بخلاف بقية الأعضاء.
لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة صحيحة أنه مسح رأسه ثلاث مرات.
وذهب بعض العلماء، وهو مذهب الشافعية أنه يشرع التثليث في مسح الرأس.
لحديث عثمان: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا ثلاثًا) . رواه مسلم
والراجح الأول، ولأن المسح مبني على التخفيف فلا يقاس على الغسل.
قال أبو داود: " وأحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أنه مسح رأسه مرة ".
• قوله (ويمسح رأسه) أن الرأس يمسح ولا يغسل، فلو غسله بدلًا من المسح لكان مكروهًا.
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يجزئه، لأنه خلاف أمر الله ورسوله.
• قوله (ويمسح رأسه) أي أنه يجب أن يستوعب جميع الرأس ولا يجزئ أن يمسح بعضه، وهذا هو المذهب وهو الصحيح.
لأن هذا هو الذي ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه اقتصر على بعض الرأس.
ولأن الله تعالى ذكر مسح الرأس، ومسمى الرأس حقيقة هو جميع الرأس، فيقتضي وجوب مسح جميع الرأس.
قال ابن القيم رحمه الله: " لم يصح عنه حديث واحد أنه اقتصر على مسح بعض الرأس البتة ".
وذهب بعض العلماء إلى أنه يجزئ مسح بعض الرأس، واستدلوا بقوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) قالوا: الباء للتبعيض.
والراجح الأول.
وأما الباء فليست للتبعيض وإنما هي للملاصقة.
قوله (ويمسح رأسه ثم يعيدهما إلى المحل ... ) هذه صفة مسح الرأس، وهي الثابتة في حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين قال: (بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما على قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه) .
• والحكمة من مسح الرأس على هذه الصفة استيعاب جهتي الرأس بالمسح، لأن الشعر من جهة الوجه متجه إلى الوجه، ومن جهة المؤخر متجه إلى القفاء.