الصفحة 523 من 653

حد السرقة

تعريفها: لغة: مأخوذة من الاستخفاء والتستر.

وشرعًا: أخذ المال على وجه الخفية والاستتار.

وحكمها حرام.

قال تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .

وقال تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) .

وقال - صلى الله عليه وسلم - (لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن) متفق عليه.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكن هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا) متفق عليه.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده) .متفق عليه

وقد اختلف العلماء في معنى الحديث (لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده) :

قال جماعة: المراد بها بيضة الحديد، وحبل السفينة، وكل واحد منهما يساوي أكثر من ربع دينار، وأنكره المحققون وضعفوه.

وقيل: المراد التنبيه على عظم ما خسر، وهي يده في مقابلة حقير من المال وهو ربع دينار، فإنه يشارك البيضة والحبل في الحقارة.

وقيل: أراد جنس البيض وجنس الحبل.

وقيل: إنه إذا سرق البيضة فلم تقطع جره ذلك إلى سرقة ما هو أكثر منها فقطع، فكانت سرقة البيضة هي سبب قطعه.

-ولا تقطع يد السارق إلا بشروط ذكرها المصنف - رحمه الله - فقال:

م / (ومن سرق ... ) .

ذكر المصنف - رحمه الله - الشرط الأول من شروط القطع وهو: أن يكون هناك عملية سرقة.

وهي أخذ مال الغير من مالكه ونائبه على وجه الاختفاء، ويدخل في ذلك الطرار وهو النشال وهو الذي يدخل يده في جيب شخص آخر ليأخذ ما فيه خفية أو يشقه.

-فلا قطع على المنتهب: وهو الذي يأخذ المال على وجه الغنمة معتمدًا على قوته.

ولا على المختلس: وهو الذي يأخذ المال خطفًا.

ولا على الغاصب: وهو الذي يأخذ المال قهرًا بغير حق.

لقوله - صلى الله عليه وسلم - (ليس على خائن ولا متتهب ولا مختلس قطع) رواه أبوداود.

-واختلف في جاحد العارية هل تقطع يده أم لا؟ على قولين:

القول الأول: أن جاحد العارية تقطع يده.

وهذا مذهب الحنابلة، واختاره ابن حزم وابن القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت